فجرت دموعه دماء ،
وتحرق على من سلم فتوقدت ضلوعه نارا وترقرقت مآقيه ماء .
في الرمح : وأعد له كل معتدل الكعوب ، يجد به اللاعب وهو ملعوب ؛ يضرس الحرب بأنيابه ، ويتمسك الموت المطنب بأسبابه ؛ يجري الدماء بالأنابيب ، ويأخذ الفارس بالتلابيب ؛ تحرز به المكاسب ، ويلقط ببنانه من الأرواح ما لا يحصيه الحاسب ؛ يود البرق المعترض في السماء لو أنه في هيئته تصور ، ويتمنى نطاق البروج في السماء لو أنه بشرفاته تسور ، ويتيمن الأولياء بثغره الضاحك ويتشاءم الأعداء بكعبه المدور ؛ يري له كل طعنة نجلاء تفجر عينها الأنهار ، ونطفة زرقاء يقدح شجرها الأخضر النار ؛ يعد الموت لأسله كل سليل ، ولا يوجد فيها مطعن وللطاعن فيها كل سبيل .
في الطبرزين وهو الطبر : وما منهم إلا من مشى أمام ركابنا بطبرزينه وهو الطبر ، وأري من عيانه ما لا يبلغه الخبر ؛ تقر له السيوف على نفوسها ، ويمضي حكمه على الدبابيس فتحمله إلى رؤوسها ؛ متى جرد من غلافه قيل : هذا معين قد نضخ ؛ ومتى فتك به حامله إن شاء قتل فأجرى الدماء وإن شاء رضخ .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 265
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٦٥