محبة همدان ، ولم أقل باشتراط العصمة في الإمام ، ودخلت مع أهل النصب الظلام . )
الزيدية
وأما الزيدية فهم أقرب القوم إلى القصد الأمم ، وقولهم إن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - أئمة عدل وإن ولايتهما كانت لما تقتضيه المصلحة ، مع أن عليا - رضي الله عنه - أفضل منهما ، ويرون جواز ولايته المفضول على الفاضل في بعض الأحيان لما تقتضيه المصلحة أو لخوف الفتنة . ولهذه الطائفة إمام باق إلى الآن باليمن ، وصنعاء دارهن وأمراء مكة المعظمة منهم .
وحدثني الشريف مبارك ابن الأمير عطيفة بن أبي نمي أنهم لا يدينون إلا بطاعة ذلك الإمام ، ولا يرون إلا أنهم نوابه ، وإنما يتوقون صاحب مصر لخوفهم منه وللإقطاع ، وصاحب اليمن لمداراتهم لواصل الكاوم ورسوم الأنعام . وكانت لهؤلاء دولة قديمة بطبرستان فزالت إلا هذه البقية .
وهؤلاء أيمانهم أيمان أهل السنة ، ويزاد فيها :
( . . . وإلا برئت من معتقد زيد بن علي ، ورأيت أن قولي في الأذان : ( حي على خير العمل ) بدعة ، وخلعت طاعة الإمام المعصوم الواجب الطاعة ،