وأقول : وهذا هو المعنى ، إلا إنه زاد فيه بعد هذا ما لا يؤديه اللفظ . وهو قوله : فكيف بي إذا اجتمعت الكلل مع البعد ؟ وهذا البيت مثل قول أبي تمام : البسيط
لا أظْلِمُ النأيَ قد كانَتْ خلائِقُهَا . . . من قَبْلِ وَشْكِ النَّوى عندي نَوىً قَذَفَا
وقوله : البسيط
ما بَالُ كلِّ فُؤَادٍ في عَشِيرتِهَا . . . به الذي بي ومَا بي غَيْرُ مُنْتَقِلِ
ذكر في تفسير معناه ، ما لا يليق ذكره . والصحيح ، ما قاله الواحدي . قال : يعني أن قومها يحبونها كحبي إياها ، فهي بعيد مرامها ، منيع وصالها ، وهم دونها ، وذلك مما يؤنس من الوصول إليها ، وإذا وقع الياس دعا إلى السلو ، ومع ذلك فأني لا أسلو ، ولا ينتقل ما بي من الهوى .
وقوله : البسيط
تُمْسِي الأمَانيُّ صَرْعَى دون مَبْلَغِهِ . . . فما يقولُ لِشَيءٍ لَيْتَ ذلك لي
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 108
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٨