تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هدم / كلياتها ، حتى يصير منها ( إلى ) ( 1 ) مَا ظَهَرَ لَهُ بَادِيَ رَأْيِهِ مِنْ غَيْرِ إِحَاطَةٍ بِمَعَانِيهَا وَلَا رُسُوخٍ فِي فَهْمِ مَقَاصِدِهَا ، وَهَذَا هُوَ الْمُبْتَدَعُ ، وَعَلَيْهِ نَبَّهَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ( إِنَّ الله لا يقبض العلم ) ( 2 ) انتزاعاً يتنزعه مِنَ النَّاسِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رؤساء جهالا فسئلوا ، ( فأفتوا ) ( 3 ) بغير علم ، فضلوا وأضلوا " ( 4 ) . قال بعض ( أهل العلم ) ( 5 ) : ( تدبروا ) ( 6 ) هذا الحديث ( فإنه ) ( 7 ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْتَى النَّاسُ قَطُّ مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهِمْ ، وَإِنَّمَا يؤتَون مِنْ قِبل أَنَّهُ إِذَا مَاتَ عُلَمَاؤُهُمْ أَفْتَى مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ ، فَيُؤْتَى النَّاسُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَقَدْ صُرِّف ( 8 ) هَذَا الْمَعْنَى تَصْرِيفًا ، ( فَقِيلَ ) ( 9 ) : مَا خَانَ أَمِينٌ قَطُّ وَلَكِنَّهُ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ فَخَانَ . قَالَ : وَنَحْنُ نَقُولُ : مَا ابْتَدَعَ عَالِمٌ قَطُّ ، وَلَكِنَّهُ استفتي من ليس بعالم ( فضل وأضل ) ( 10 ) . قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : بَكَى رَبِيعَةُ يَوْمًا بُكَاءً شَدِيدًا ، فَقِيلَ لَهُ : مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنِ اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ( 11 ) . وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم : " قِبل الساعة سنون ( خدَّاعات ) ( 12 ) يصدَّق فيهن الكاذب ، ( ويكذَّب ) ( 13 ) فيهن /
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " لا يقبض الله العلم " . ( 3 ) ساقطة من ( م ) . ( 4 ) تقدم تخريجه ( 1 / 117 ) . ( 5 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " العلماء " ، وهو أبو بكر الطرطوشي ، كما في الباعث ( ص 174 ) . ( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " تقدير " . وفي الحوادث والبدع : فتدبروا . ( 7 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) : " والحوادث والبدع " . ( 8 ) في الباعث : " صرف عمر " . ( 9 ) في الباعث : " فقال " . ( 10 ) ما بين القوسين زيادة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " والباعث " ، وساقط من ( ط ) و ( خ ) وفي ( ت ) : " فضل " فقط . ( 11 ) ذكره الطرطوشي في الحوادث والبدع ( ص 175 ) ، وبنحوه في جامع بيان العلم ( 2 / 1225 ) برقم ( 2410 ) ، والتمهيد ( 3 / 5 ) ، والكواكب النيرات ( 1 / 31 ) . ( 12 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " والحوادث والبدع " : خداعاً . ( 13 ) في ( م ) : " ويذكر " .