تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وَمِنْهَا : قَوْلُهُمْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الَّذِي يَجِبُ فَسْخُهُ : إِنْ لَمْ يُتَّفَقْ / / عَلَى فَسَادِهِ فَيُفْسَخُ بِطَلَاقٍ ، وَيَكُونُ فِيهِ الْمِيرَاثُ ، وَيَلْزَمُ فِيهِ الطَّلَاقُ عَلَى حَدِّهِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى فَسَادِهِ ، فُسِخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مِيرَاثٌ ، وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ طَلَاقٌ . ومنها : ( مِنْ ) ( 1 ) نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وكبَّر لِلرُّكُوعِ ، وَكَانَ مع الإمام ( أنه ) ( 2 ) يتمادى ( مراعاة ) ( 3 ) لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ ، فَإِذَا سلَّم / الْإِمَامُ / أَعَادَ هَذَا الْمَأْمُومُ . / وَهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ جِدًّا فِي الْمَذْهَبِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ رَاعَى دَلِيلَ الْمُخَالِفِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ ، لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ عنده ( فيها ) ( 4 ) ، وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ فِي بَعْضِهَا فَلَمْ يُرَاعِهِ . ولقد كتبت في مسألة مراعاة الخلاف ( 5 ) ( سؤالاً ) ( 6 ) إِلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ ، وَإِلَى بِلَادِ أَفْرِيقِيَّةَ لِإِشْكَالٍ عَرَضَ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مِمَّا يَخُصُّ هَذَا الْمَوْضِعَ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهَا ، وَهُوَ مَا أَصْلُهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ ( وعلامَ ) ( 7 ) تُبْنَى مِنْ قَوَاعِدِ أُصُولِ الْفِقْهِ ، فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ أَنَّ الدَّلِيلَ هُوَ الْمُتَّبَعُ فَحَيْثُمَا صَارَ صِيرَ إِلَيْهِ ، ومتى ( ما ترجح ) ( 8 ) لِلْمُجْتَهِدِ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ - وَلَوْ بِأَدْنَى وُجُوهِ التَّرْجِيحِ - وَجَبَ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وَإِلْغَاءُ مَا سِوَاهُ ، عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ ، فإذن رُجُوعُهُ - أَعْنِي الْمُجْتَهِدَ - إِلَى قَوْلِ الْغَيْرِ إِعْمَالٌ لدليله المرجوح ( عنده ) ( 9 ) ، وإهمال
هامش
( 1 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " مسألة من " . وحذفها يناسب أسلوب المصنف . ( 2 ) في ( م ) و ( ط ) و ( خ ) : " أن " . ( 3 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 4 ) ما بين القوسين زيادة من ( ت ) . ( 5 ) وهي موجودة في المعيار المعرب ( 6 387 - 396 ) . ( 6 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) في سائر النسخ ما عدا ( ط ) : " على ما " . والصواب هو المثبت ؛ لأن " ما " الاستفهامية إذا دخلت عليها حروف الجرِّ تحذف ألفها . ( 8 ) في ( ط ) و ( خ ) : " رجح " . ( 9 ) في ( م ) : " عند " .