تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الْعَدَمِ ، وَلِذَلِكَ لَا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْأَغْرَاضُ فِي الْغَالِبِ ، وَأَنَّ الْمَشَاحَّةَ فِي الْيَسِيرِ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ ، وَهُمَا مَرْفُوعَانِ عَنِ الْمُكَلَّفِ . والثامن : أَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ ( 1 ) مِنْ سَمَاعِ أَصْبُغَ ( 2 ) فِي الشَّرِيكَيْنِ يَطَآنِ الْأَمَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَتَأْتِي بِوَلَدٍ فَيُنْكِرُ أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ دُونَ الْآخَرِ : أَنَّهُ / يَكْشِفُ مُنْكِرَ الْوَلَدِ عَنْ / وَطْئِهِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ، ( فَإِنْ كَانَ فِي صِفَتِهِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْإِنْزَالُ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى إِنْكَارِهِ ، وَكَانَ كَمَا لَوِ اشْتَرَكَا فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي الْعَزْلَ مِنَ الْوَطْءِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ) ( 3 ) فَقَالَ أصبغ : إني أستحسن ها هنا أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْآخَرِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً ، فَلَعَلَّهُ غَلَبَ وَلَا يَدْرِي . وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بن العاص رضي الله عنه فِي ( نَحْوِ ) ( 4 ) هَذَا : إِنَّ الْوِكَاءَ قَدْ يَنْقَلِبُ - قال - : ( والاستحسان فِي الْعِلْمِ ) ( 5 ) ، قَدْ يَكُونُ أَغْلَبَ مِنَ الْقِيَاسِ ، / ثُمَّ حَكَى عَنْ مَالِكٍ مَا تَقَدَّمَ ( ووجَّهَ ) ( 6 ) ذلك ابن رشد بأن الأصل : ( أن ) ( 7 ) مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَعَزَلَ عَنْهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لحق به وإن كان له منكراً ، ووجب على قياس ذلك إذا كانت ( أمة ) ( 8 ) بين رجلين ( فوطئاها ) ( 9 ) جميعاً
هامش
= ومسلم برقم ( 1584 ) ، والترمذي برقم ( 1243 ، 1240 ) ، وأبو داود ( 48 - 49 ) ، والنسائي ( 7 273 - 275 ) ، وابن ماجة ( 2259 ، 2160 ) . ( 1 ) ( 2 ) العتبية ، وتسمى ( المستخرجة من السماعات مما ليس في المدونة ) وشرحها ابن رشد - الجد - في كتابه : البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة . والعتبية هي من تأليف محمد بن أحمد العتبي القرطبي - المالكي ( ت 355 ه - ) له ترجمة في تاريخ علماء الأندلس ( 2 / 634 ) والسير ( 12 / 335 ) ، وأصبغ هو : أصبغ بن الفرج الذي مرت ترجمته ( 1 / 26 ) ، وهو الذي يرد في العتبية ويروي غالباً عن ابن القاسم تلميذ الإمام مالك . انظر : دراسات في مصادر الفقه المالكي ( ص 110 - 139 ) . ( 3 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 4 ) في ( ت ) : " مثل " . ( 5 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : [ والاستحسان ها هنا أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْآخَرِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَا فِي العلم ] . وهو خطأ وجملة " ها هنا . . . - إلى قوله - أن يكونا " يظهر أنها انتقال نظر من الناسخ ، فهي موجودة بعينها قبل سطر . وفي نسخة ت : والاستحسان ها هنا أن ألحقه بالآخر ( ثم بياض بمقدار نصف سطر ) ثم تكملة النص من قول : ثم حكى عن مالك . . . إلخ . ( 6 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " وجه " . ( 7 ) زيادة من ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 8 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 9 ) في ( م ) : " فوطئها " .