الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْمُوَافِقَاتِ ( 1 ) وَإِلَى هَذَا ( 2 ) .
/ ( فَإِذَا ) ( 3 ) ثبت أن المصالح المرسلة ترجع إما إِلَى حِفْظِ ضَرُورِيٍّ مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ أَوْ إِلَى التَّخْفِيفِ ، فَلَا يُمْكِنُ إِحْدَاثُ الْبِدَعِ مِنْ جِهَتِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ ، لِأَنَّ الْبِدَعَ من باب / ( المقاصد لا مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ ) ( 4 ) ، لِأَنَّهَا مُتَعَبَّدٌ ( بِهَا ) ( 5 ) بِالْفَرْضِ ، ولأنها زيادة في التكليف ، وهو مضاد لِلتَّخْفِيفِ .
فَحَصَلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ لَا تَعَلُّقَ ( لِلْمُبْتَدِعِ ) ( 6 ) بِبَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ إِلَّا الْقِسْمَ الْمُلْغَى بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ، وَحَسْبُكَ بِهِ مُتَعَلِّقًا ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
وَبِذَلِكَ كُلِّهِ ( يُعْلَمُ ) ( 7 ) مِنْ قَصْدِ الشَّارِعِ أَنَّهُ لَمْ يَكِلْ شَيْئًا مِنَ التَّعَبُّدَاتِ إِلَى آرَاءِ الْعِبَادِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْوُقُوفُ عِنْدَ مَا حَدَّهُ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ ؛ كَمَا أَنَّ النُّقْصَانَ مِنْهُ بِدْعَةٌ ، وَقَدْ مَرَّ لَهُمَا أَمْثِلَةٌ كثيرة ( وستأتي أخرٌ ) ( 8 ) ، في أثناء الكتاب بحول الله .
هامش
( 1 ) الموافقات ( 1 137 - 138 ) و ( 2 211 - 215 ) .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ .
( 3 ) في ( غ ) : " فقد " .
( 4 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الوسائل " .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت ) .
( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " لمبتدعٍ " .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " تعلم " .
( 8 ) في ( ط ) : " وسيأتي أخيراً " ، وفي ( خ ) و ( ت ) : " وسيأتي آخراً " ، وفي م : " سيأتي أخرى " .