پرش به محتوای اصلی

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
فَرْضِ أَنْ يَكُونَ مَا ظَهَرَ لَهُ هُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى قَصْدِ الشَّارِعِ وَالْأَوْلَى بِأَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ ، دُونَ مَا ظَهَرَ لِغَيْرِهِ / مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ مَا هُوَ الْأَقْرَبُ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ فِيمَا اتَّضَحَ فِيهِ الدَّلِيلُ ( إِلَّا اتِّبَاعُ الدَّلِيلِ ) ( 1 ) ، دُونَ مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ ، وَيُعَدُّ مَا ظَهَرَ لَهُ لَغْوًا كَالْعَدَمِ ، لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ صَوْبِ الشَّرِيعَةِ الْحَاكِمَةِ ، فَإِذًا ( لَيْسَ قَوْلُهُ ) ( 2 ) بِشَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْحُكْمِ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ / مُقَلِّدًا صِرْفًا ، خَلِيًّا مِنَ الْعِلْمِ الحاكم جملة ، فلا بد لَهُ مِنْ قَائِدٍ يَقُودُهُ ، وَحَاكِمٍ يَحْكُمُ عَلَيْهِ ، وَعَالِمٍ يَقْتَدِي بِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقْتَدَى بِهِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُوَ عَالِمٌ بِالْعِلْمِ الْحَاكِمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعِلْمِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ اتِّبَاعُهُ وَلَا الِانْقِيَادُ ( لِحُكْمِهِ ) ( 3 ) ، بَلْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَخْطُرَ بِخَاطِرِ الْعَامِّيِّ وَلَا غَيْرِهِ تَقْلِيدُ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَرِيضُ نَفْسَهُ إِلَى أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَبِيبٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ / فَاقِدَ الْعَقْلِ ، وَإِذَا / كَانَ كَذَلِكَ / فَإِنَّمَا يَنْقَادُ إِلَى الْمُفْتِي مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ عَالِمٌ بِالْعِلْمِ الَّذِي يَجِبُ الِانْقِيَادُ إِلَيْهِ ، لَا مِنْ جِهَةِ كونه فلاناً ( أو فلاناً ) ( 4 ) ، ( وَهَذِهِ ) ( 5 ) الْجُمْلَةُ أَيْضًا لَا يَسْعُ الْخِلَافُ فِيهَا عَقْلًا وَلَا شَرْعًا . وَالثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ مَبْلَغَ الْمُجْتَهِدِينَ ، لَكِنَّهُ يَفْهَمُ الدَّلِيلَ وَمَوْقِعَهُ ، وَيَصْلُحُ فَهْمُهُ لِلتَّرْجِيحِ بِالْمُرَجِّحَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ ( فِي ) ( 6 ) تَحْقِيقِ المناط ونحوه ، فلا يخلو ( أن ) ( 7 ) يعتبر ترجيحه ونظره ، أَوْ لَا ؟ فَإِنِ اعْتَبَرْنَاهُ صَارَ مِثْلَ الْمُجْتَهِدِ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ ، وَالْمُجْتَهِدُ إِنَّمَا هُوَ تَابِعٌ لِلْعِلْمِ الْحَاكِمِ نَاظِرٌ نَحْوَهُ ، مُتَوَجِّهٌ شَطْرَهُ : فَالَّذِي يشبهه كذلك ، وإن لم نعتبره فلا بد من
پاورقی
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 2 ) في ( ت ) : " قوله ليس " . ( 3 ) في ( ت ) : " إلى حكمه " . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) . ( 5 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " أيضاً وهذه " . ( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " فيه " . ( 7 ) في ( ت ) و ( ط ) و ( خ ) : " إما أن " .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحه 314 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي