حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ : " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ ( بِشَيْءٍ ) ( 1 ) فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " ( 2 ) .
/ / وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه قال : اتقوا ( الرأي ) ( 3 ) في دينكم ، قال سحنون : يعني ( البدع ) ( 4 ) .
( وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَنِ ، أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا ) ( 5 ) وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا ، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئلوا أَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ ، فَعَارَضُوا السُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ ( 6 ) .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : أَهْلُ الرَّأْيِ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ ( 7 ) ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي قَصِيدَتِهِ فِي السُّنَّةِ ( 8 ) :
وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ . . . فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَشَعَّبَتْ بِهِمُ السُّبُلُ ، وَحَادُوا عَنِ الطَّرِيقِ ، فَتَرَكُوا الْآثَارَ وَقَالُوا فِي الدِّينِ بِرَأْيِهِمْ فضلُّوا وَأَضَلُّوا ( 9 ) .
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَنْ ( يرغب ) ( 10 ) برأيه عن أمر الله يضل ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بأمر " .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 7288 ) ، ومسلم ( 1337 ) ، وابن راهويه في مسنده ( 60 ) ، وأحمد ( 2 508 ) ، وابن ماجة ( 2 ) ، والنسائي في المجتبى ( 2619 ) ، وفي الكبرى ( 3598 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 281 ) ، وابن حبان ( 3707 و 3705 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 8398 ) . وقول أبي الزناد في جامع بيان العلم ( 2 / 949 ) .
( 3 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الله " .
( 4 ) ساقط من ( م ) . وفي ( ت ) و ( خ ) و ( ط ) : " الانتهاء عن الجدل فيه " ، والأثر أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( 2002 ) .
( 5 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 6 ) تقدم تخريجه ( 1 176 ) .
( 7 ) انظر : جامع بيان العلم لابن عبد البر ( 2 / 1042 ) .
( 8 ) انظر : قصيدة الإمام أبي بكر ( ص 20 ) .
( 9 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( 2026 ) ، وذكر المحقق نسبة القول للشعبي ، وبيّن أن في نسخة كُتب الحسن بدلاً من الشعبي .
( 10 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " رغب " .
( 11 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( 2027 ) .