تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ذلك كله بحيث لو استعمله دَائِمًا ( لَا يَمْتَلِئُ وَلَا يُصِيبُهُ كِظَّةٌ ) ( 1 ) وَلَا تخمة ولا يخرج من جسده لا في أذنه ولا ( في ) ( 2 ) أَنْفِهِ وَلَا ( أَرْفَاغِهِ ) ( 3 ) وَلَا سَائِرِ جَسَدِهِ أَوْسَاخٌ وَلَا أَقْذَارٌ ( غَيْرُ مُعْتَادٍ ) ( 4 ) ، وَكَوْنَ أَحَدٍ مِنْ ( أَهْلِ الْجَنَّةِ ) ( 5 ) لَا يَهْرَمُ وَلَا يَشِيخُ وَلَا يموت ولا يمرض ( غير ) ( 6 ) معتاد . كذلك إذا ( نظرت ) ( 7 ) ( إلى ) ( 8 ) أَهْلَ النَّارِ عِيَاذًا بِاللَّهِ وَجَدْتَ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا ، كَكَوْنِ النَّارِ لَا تَأْتِي عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا } ( 9 ) ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْأَحْوَالِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا ، كُلُّهَا خَارِقٌ لِلْعَادَةِ . فَهَذَانَ نَوْعَانِ شَاهِدَانِ لِتِلْكَ الْعَوَائِدِ وَأَشْبَاهِهَا ( بِأَنَّهَا ) ( 10 ) لَيْسَتْ بِعَقْلِيَّةٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَضْعِيَّةٌ يُمْكِنُ تَخَلُّفُهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ نَحْتَجَّ بِالْكَرَامَاتِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْمُعْتَزِلَةِ يُنْكِرُونَهَا رَأْسًا / وَقَدْ أَقَرَّ بِهَا بعضهم ( 11 ) . وإن ملنا إلى ( التقريب ) ( 12 ) ، فَلَوِ اعْتَبَرَ النَّاظِرُ فِي هَذَا الْعَالَمِ لَوَجَدَ لذلك نظائر جارية على ( غير ) ( 13 ) المعتاد . وَاسْمَعْ فِي ذَلِكَ أَثَرًا غَرِيبًا حَكَاهُ ابْنُ وهب من طريق إبراهيم بن نشيط ( 14 )
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " لا يتملا ولا يصيبه كظمة " . ( 2 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) الأرفاغ : المغابن من الآباط وأصول الفخذين والحوالب وغيرها من مطاوي الأعضاء ، وما يجتمع فيه الوسخ والعرق . انظر مادة رفغ من لسان العرب . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت ) . ( 5 ) في ( م ) : أهل السنة بل الجنة . ( 6 ) في ( ط ) : ولا غير . ( 7 ) في ( م ) : " نظر " . ( 8 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 9 ) سورة طه : الآية ( 74 ) . ( 10 ) في ( م ) : لأنها . وفي ( غ ) و ( ر ) : ( أنها ) . ( 11 ) انظر مناقشة شيخ الإسلام ابن تيمية لهم في هذه المسألة في كتاب النبوات ( ص 150 وما بعدها ) . ( 12 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " التعريف " . ( 13 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 14 ) هو إبراهيم بن نشيط بن يوسف الوعلاني أبو بكر المصري ، وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم ، توفي سنة 163 ه - . انظر : المنتظم ( 8 167 ) ، وتهذيب التهذيب ( 1 175 ) .