وَقَالَ : إِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الْفُرْقَةَ هِيَ الضَّلَالَةُ ( 1 ) .
وقال / ابن مسعود رضي الله عنه : عليكم بالسمع والطاعة ( والجماعة ) ( 2 ) فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، ثُمَّ قَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ : إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ فِي / الجماعة خير من الذي تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ ( 3 ) .
وَعَنِ الْحُسَيْنِ ( 4 ) قِيلَ لَهُ : أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ / اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم ؟ فقال : إي و ( الله ) ( 5 ) الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ .
فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ مُجْتَهِدُو الْأُمَّةِ وَعُلَمَاؤُهَا وَأَهْلُ الشَّرِيعَةِ ( الْعَامِلُونَ ) ( 6 ) بِهَا ، وَمَنْ سِوَاهُمْ دَاخِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ ، لِأَنَّهُمْ تَابِعُونَ لَهُمْ وَمُقْتَدُونَ بِهِمْ ، ( فَكُلُّ ) ( 7 ) مَنْ خَرَجَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فَهُمُ الَّذِينَ شذُّوا وَهُمْ ( نُهْبَةُ ) ( 8 ) الشَّيْطَانِ ، وَيَدْخُلُ فِي هَؤُلَاءِ جَمِيعُ أَهْلِ الْبِدَعِ لِأَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِمَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأُمَّةِ ، لَمْ يَدْخُلُوا فِي سَوَادِهِمْ بِحَالٍ .
والثاني : أَنَّهَا جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ ، فَمَنْ خَرَجَ ( عمّا ) ( 9 ) عليه
هامش
= لابن أبي عاصم ( 85 ) ، وقال الألباني : إسناده جيد موقوف ، رجاله رجال الشيخين ، والحديث رواه الطبراني في الكبير ( 17 239 - 240 ) ، من طريقين أحدهما رجاله ثقات ، كما في المجمع ( 5 219 ) .
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 17 239 ) .
( 2 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) في ( م ) و ( ت ) : " إن الذين تكرهون . . . من الذين تحبون في الفرقة " . وفي ( ط ) : " إن الذي تكرهون . . . من الذين تحبون في الفرقة " . أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 19184 ) ، والطبراني في الكبير ( 8973 ) ، والحاكم في المستدرك ( 8663 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي ! والأثر من طريق ثابت بن قطبة عن ابن مسعود ، وثابت بن قطبة لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة ، وأخرجه مختصراً ابن جرير في تفسيره ( 7579 - 7581 ) ، والآجري في الشريعة ( 17 ) ، واللالكائي ( 158 و 159 ) .
( 4 ) لم أعرف من هو ، ولعله الحسين بن واقد ، وستأتي ترجمته ، وفي ( غ ) و ( ر ) : " الحسن " .
( 5 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 6 ) في ( م ) و ( خ ) : " العاملين " .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " في كل " .
( 8 ) في ( من ) : " نهمة " .
( 9 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " فما " .