( جماعة ) ( 1 ) علماء الأمة مات ميتة جاهلية ، ( لأن الله تعالى ، جعلهم حُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ ) ( 2 ) ، وَهُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ " ( 3 ) ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَامَّةَ عَنْهَا / تَأْخُذُ دينها ، وإليها تفزع ( في ) ( 4 ) النَّوَازِلِ ، وَهِيَ تَبَعٌ لَهَا ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ : " لَنْ تجتمع أمتي ( على ضلالة ) ( 5 ) " : لَنْ يَجْتَمِعَ عُلَمَاءُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ .
( وَمِمَّنْ ) ( 6 ) قَالَ بِهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ رَأْيُ الأصوليين ، فقيل لعبد اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ : مَنِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يَنْبَغِي / أَنْ يُقْتَدَى بِهِمْ ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَلَمْ يَزَلْ ( يَحْسِبُ ) ( 7 ) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ( 8 ) ( وَالْحُسَيْنِ ) ( 9 ) بْنِ وَاقِدٍ ( 10 ) - ( فَقِيلَ ) ( 11 ) : هَؤُلَاءِ مَاتُوا ، فَمَنِ الْأَحْيَاءُ ؟ قَالَ : أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ( 12 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : لِأَنَّ جَمَاعَةَ اللَّهِ الْعُلَمَاءُ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ حُجَّةً على العالمين .
( 3 ) تقدم تخريجه ( 3 / 208 ) .
( 4 ) في ( ط ) : " من " .
( 5 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " ومن " .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " يحسر " .
( 8 ) هو محمد بن ثابت المروزي البصري ، روى عنه ابن المبارك ، وقال عنه يحيى بن معين : ثقة مأمون ، انظر : الجرح والتعديل ( 7 216 ) .
( 9 ) في ( غ ) و ( ر ) : " والحسن " .
( 10 ) هو حسين بن واقد أبو عبد الله القرشي ، قاضي مرو وشيخها أخرج له مسلم والأربعة ، وتوفي سنة 157 ه - ، وقيل 159 ه - . انظر : الجرح والتعديل ( 3 66 ) ، وطبقات ابن سعد ( 7 371 ) ، والسير ( 7 104 ) .
( 11 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ولقد قيل " .
( 12 ) هو الإمام الحافظ محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري عالم مرو ، من شيوخ ابن المبارك ، وأقران حسين بن واقد ، وسمي بالسكري لحلاوة كلامه ، توفي سنة 167 ه - . انظر : الجرح والتعديل ( 8 81 ) ، وطبقات ابن سعد ( 7 373 ) ، وتاريخ بغداد ( 3 266 - 269 ) ، والسير ( 7 385 ) .
والأثر أخرجه الترمذي ( 4 404 ) ، وقال : وأبو حمزة هو محمد بن ميمون ، وكان شيخاً صالحاً ، وإنما قال هذا في حياته عندنا ، وأخرجه بنحوه اللالكائي برقم ( 2326 ) .