/ فَإِذَا كَانَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَادَةِ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِهِمْ عَلَى التَّعْيِينِ يُورِثُ الْعَدَاوَةَ ( بَيْنَهُمْ ) ( 1 ) وَالْفُرْقَةَ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْهِيًّا عَنْهُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْبِدْعَةُ فَاحِشَةً ( جِدًّا ) ( 2 ) كَبِدْعَةِ الخوارج ( فلا إشكال في جواز إبدائها وتعيين أهلها ، لكن كما عين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الْخَوَارِجِ ) ( 3 ) / وَذَكَرَهُمْ بِعَلَامَتِهِمْ حَتَّى يُعْرَفُوا ، وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الشَّنَاعَةِ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ بِحَسْبِ نَظَرِ الْمُجْتَهِدِ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فالسكوت ( عن تعيينه ) ( 4 ) أَوْلَى .
وخرَّج أَبُو دَاوُدَ عَنْ ( عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ ) ( 5 ) قَالَ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ / فَكَانَ يذكر أشياء قالها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ / فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ : حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ ( له ) ( 6 ) : قد ذكرنا قولك ( لسلمان ) ( 7 ) فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ . فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يغضب فيقول ( في الغضب ) ( 8 ) لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَى ( لناس من أصحابه ) ( 9 ) ، أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُورِثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ ، وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً ؟ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم خطب ( الناس ) ( 10 ) فقال : ( أيما رجل ( من أمتي ) ( 11 ) سَبَبْتُهُ سُبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً ( فِي غَضَبِي " ( 12 ) فإنما أنا
هامش
( 1 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 2 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 4 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " عنه " .
( 5 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : " عمر بن أبي مرة " ، وهو خطأ ، والمثبت من ( غ ) و ( ر ) : وهو الصواب كما في سنن أبي داود ومسند أحمد ، وهو عمرو بن أبي قرة سلمة بن معاوية بن وهب الكندي الكوفي ، ثقة مخضرم . انظر : التقريب رقم ( 5097 ) .
( 6 ) زيادة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) .
( 7 ) في ( ط ) : " إلى سلمان " . والصواب لسلمان كما في ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : وهو الموافق لما في سنن أبي داود .
( 8 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 9 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 10 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 11 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 12 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .