وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُولًا لَمْ تَأْكُلْهُ النَّارُ ( 1 ) ، وَفِي ذَلِكَ افْتِضَاحُ الْمُذْنِبِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ ( 2 ) أَيْضًا ، فَكَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ خُصَّتْ ( هَذِهِ ) ( 3 ) الْأُمَّةُ / بِالسَّتْرِ فِيهَا .
وَأَيْضًا فَلِلسَّتْرِ حِكْمَةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ أَنَّهَا لَوْ أُظْهِرَتْ مَعَ أَنَّ أَصْحَابَهَا مِنَ الْأُمَّةِ لَكَانَ فِي ذَلِكَ دَاعٍ إِلَى الْفُرْقَةِ وَعَدَمِ الْأُلْفَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهَا ، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ / جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا } ( 4 ) ، وَقَالَ تَعَالَى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } ( 5 ) ، وَقَالَ تَعَالَى : { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ } ( 6 ) ، وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تباغضوا وكونوا عباد الله إخواناً ) ( 7 ) وأمر صلّى الله عليه وسلّم بِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ فَسَادَ ذَاتِ البين هي الحالقة التي تحلق الدين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر : ما ذكره ابن جرير في تفسيره ( 7 448 - 450 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ، وفيه : ( . . . ثم أحل الله لنا الغنائم ، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا ) وهو برقم ( 3124 و 5157 ) ، ومسلم ( 1747 ) ، وفي صحيفة همام بن منبه ( 123 ) ، وأحمد ( 3 318 ) ، والنسائي في السنن الكبرى ( 8878 ) ، وابن حبان ( 4807 و 4808 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 12487 ) ، وبنحوه في مسند أحمد ( 2 252 ) ، بلفظ : ( لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم . . الحديث ) ، وفي الترمذي ( 3085 ) ، والنسائي في الكبرى ( 11209 ) ، وابن الجارود في المنتقى ( 1071 ) ، والطحاوي في معاني الآثار ( 3 77 ) ، وابن حبان ( 4806 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 12488 ) .
( 3 ) ساقط من ( ط ) .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية ( 103 ) .
( 5 ) سورة الأنفال : الآية ( 1 ) .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية ( 105 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري في الصحيح ( 6064 و 6066 و 6076 ) ، وفي الأدب المفرد ( 408 ) ، ومسلم ( 2559 و 2563 و 2564 ) ، وأبو داود الطيالسي ( 2091 ) ، وأحمد ( 2 277 و 469 ) و ( 3 165 و 209 ) ، والترمذي ( 1935 ) ، وأبو يعلى ( 3612 ) ، والقضاعي في مسنده ( 939 ) ، والطبراني في الصغير ( 280 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 11276 و 14550 و 16906 ) .
( 8 ) أخرجه أحمد ( 6 444 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 391 و 412 ) ، والترمذي ( 5208 و 2509 ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ، وأبو داود ( 4919 ) ، وعبد بن حميد في المنتخب ( 335 ) ، وابن حبان ( 5092 ) .