تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وَالْخَطَرَاتِ مُتَوَقَّعَةٌ ، وَهَلْ قَرْنٌ أَوْ عَصْرٌ يَخْلُو إِلَّا وَتَحْدُثُ فِيهِ الْبِدَعُ ؟ . وَإِنْ كَانَ أَرَادَ / بالفرق كُلَّ بِدْعَةٍ حَدَثَتْ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ مِمَّا لَا يُلَائِمُ أُصُولَ الْإِسْلَامِ وَلَا تَقْبَلُهَا قَوَاعِدُهُ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى التَّقْسِيمِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، كانت البدع أنواعاً لأجناس ، ( ولو ) ( 1 ) كَانَتْ مُتَغَايِرَةَ الْأُصُولِ وَالْمَبَانِي . فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تعالى - فقد وجد من ذلك ( عدَّة ) ( 2 ) ( أكثر من اثنين وَسَبْعِينَ ) ( 3 ) . / وَوَجْهُ ( تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ ) ( 4 ) عَلَى هَذَا ، أَنْ ( يَخْرُجَ ) ( 5 ) مِنَ الْحِسَابِ غُلَاةُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَلَا يُعَدُّونَ مِنَ الْأُمَّةِ ، وَلَا فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، كَنُفَاةِ الْأَعْرَاضِ ( 6 ) مِنَ الْقَدَرِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ ( إِلَى مَعْرِفَةِ حُدُوثِ ) ( 7 ) الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الصَّانِعِ إِلَّا بِثُبُوتِ الْأَعْرَاضِ ( 8 ) ، وَكَالْحُلُولِيَّةِ ( 9 ) ( وَالنُّصَيْرِيَّةِ ) ( 10 ) وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الْغُلَاةِ .
هامش
( 1 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : " أو " . ( 2 ) في سائر النسخ : ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " عدد " . ( 3 ) في ( م ) و ( ت ) : " كثير من اثنين وسبعين " . وفي ( خ ) : " عدداً كثير من اثنين وسبعين " . ( 4 ) في ( م ) : " صحيح الحديث ) . وفي الحوادث : ( تصحيح هذا الحديث ) . وفي نسخة أخرى توافق ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) و ( خ ) : " تخرج " . ( 6 ) الأعراض : جمع عرض ؛ وهو - عند المناطقة - : الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع ، أي محل يقوم به ، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ، ويقوم به . وقد قسم المناطقة العرض إلى عدة أقسام ، واختلفوا في سبب تسمية أحوال الأجسام أعراضاً ، وهل تبقى أم لا . انظر : التعريفات للجرجاني ( ص 148 - 149 ) ، ومذاهب الإسلاميين لبدوي ( 1 88 - 191 ) . ( 7 ) في الحوادث : لحدوث . ( 8 ) سلك الطرطوشي هنا مسلك المتكلمين في هذه المسألة ، وقد فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بيان سبب سلوكهم لهذه الطريقة ، ثم بيَّن بطلانها والرد عليها . انظر مواضع المسألة في : الفتاوى في الفهرس ( 36 24 - 25 ) . ( 9 ) الحلولية : تقدم تعريفهم ( 1 223 ) . ( 10 ) في ( م ) و ( خ ) : " النصرية " . وانظر تعريفهم في ملحق الفرق برقم ( 39 ) .