وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ : أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ ، وَسَائِرُ الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً عَنْ هَؤُلَاءِ ( تَفَرَّقُوا ) ( 1 ) ، وَهُمُ : الْخَوَارِجُ ، وَالرَّوَافِضُ ، / وَالْقَدَرِيَّةُ ، وَالْمُرْجِئَةُ ( 2 ) .
/ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ( 3 ) : ثُمَّ تَشَعَّبَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَمَانَ عشرة فرقة : فتلك ثنتان وَسَبْعُونَ فِرْقَةً ، وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هِيَ النَّاجِيَةُ ( 4 ) .
وَهَذَا التقدير نحو من الْأَوَّلِ ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِشْكَالِ مَا وَرَدَ عَلَى الْأَوَّلِ .
فَشَرَحَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ( أَبُو بَكْرٍ ) ( 5 ) الطَّرْطُوشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ شَرْحًا يُقَرِّبُ الْأَمْرَ ، فَقَالَ ( 6 ) : لَمْ يُرِدْ عُلَمَاؤُنَا بِهَذَا التَّقْدِيرِ أَنَّ أَصْلَ كُلِّ بِدْعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ ( تَفَرَّقَتْ ) ( 7 ) وَتَشَعَّبَتْ على مقتضى أصل البدع / / حتى ( كملت ) ( 8 )
هامش
= أسباط ، ثم عبد الله بن المبارك ، حيث قالا : أصول أهل البدع أربعة : الروافض ، والخوارج ، والقدرية ، والمرجئة . ثم قال رحمه الله : ولكن الجزم بأن هذه الفرق الموصوفة في إحدى الاثنتين والسبعين لا بد له من دليل ، فإن الله حرم القول بلا علم عموماً ، وحرم القول عليه بلا علم خصوصاً . انظر : الفتاوى ( 3 346 ) .
( 1 ) في هامش ( ت ) : " تفرعوا " .
( 2 ) ذكر هذا القول عن يوسف بن أسباط ، وعبد الله بن المبارك ، كما تقدم في التعليق السابق .
( 3 ) هو يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني الكوفي ، وثقه يحيى بن معين ، وقال البخاري : كان قد دفن كتبه ، فصار لا يجيء بحديثه كما ينبغي . توفي سنة 195 ه - . انظر : تهذيب التهذيب ( 11 407 ) ، والسير ( 9 160 ) .
( 4 ) بنحوه في السنة لابن أبي عاصم ( 2 463 ) برقم ( 953 ) ، والآجري في الشريعة برقم ( 20 ) ، والإبانة الكبرى ( 1 377 ) ، برقم ( 277 ) ، وروي قريباً منه عن ابن المبارك في الإبانة الكبرى ( 1 379 ) ، برقم ( 278 ) .
( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " أبو الوليد " .
( 6 ) انظر : الحوادث والبدع ( ص 97 وما بعدها ) .
( 7 ) في ( ت ) : " تفرعت " .
( 8 ) هكذا في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " ونسخة من الحوادث والبدع . وفي ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " تحملت " .