ابْنَ مَعِينٍ قَالَ : إِنَّهُ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، ( شُبّه فِيهِ ) ( 1 ) عَلَى نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ( 2 ) ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ ، ثُمَّ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَادِهِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، ثُمَّ قَالَ : ( وَفِي الْجُمْلَةِ ) ( 3 ) فَإِسْنَادُهُ فِي الظَّاهِرِ جَيِّدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ - يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ - قَدِ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى عِلَّةٍ خَفِيَّةٍ ( 4 ) .
وَأَغْرَبُ مِنْ ( هَذَا ) ( 5 ) كُلِّهِ رِوَايَةٌ رَأَيْتُهَا فِي جَامِعِ ابْنِ وَهْبٍ : ( إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ / تَفَرَّقَتْ ( إِحْدَى ) ( 6 ) وَثَمَانِينَ مِلَّةً وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِلَّةً ، ( كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ) ( 7 ) ، قَالُوا : ( ( وَمَا هِيَ ) ( 8 ) يَا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : الْجَمَاعَةُ ) ( 9 ) .
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ، تَصَدَّى النَّظَرُ فِي الحديث في مسائل :
( إحداها ) ( 10 ) : في حقيقة هذا / الافتراق .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : " بياض بمقدار كلمتين " .
( 2 ) هو نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي ، توفي سنة 228 ه في السجن ، وذلك بسبب فتنة خلق القرآن ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم في جهة الجرح والتعديل ، وقد توسع المعلمي - رحمه الله تعالى - في ترجمته في التنكيل بكلام مهم ( 1 493 - 500 ) ، وانظر كذلك : الجرح والتعديل ( 8 462 ) ، وطبقات ابن سعد ( 7 519 ) ، وتاريخ بغداد ( 13 306 - 314 ) ، والسير ( 10 595 ) ، وميزان الاعتدال ( 4 267 - 270 ) ، وتهذيب التهذيب ( 10 458 ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وبالجملة " .
( 4 ) هذا كلام ابن تيمية في بيان الدليل ( ص 295 - 296 ) ، والفتاوى الكبرى ( 6 / 143 ) . وانظر كلاماً مهماً للمعلمي في التنكيل ( 1 / 496 - 497 ) عن هذا الحديث ، وانظر دراسة جيدة للحديث في كتاب " ذم الكلام وأهله " للهروي - ت الأنصاري - ( 2 / 188 - 193 ) تعليق رقم ( 5 ) .
( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ذلك " .
( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " واحدة " .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " كلها واحدة إلا ملة في النار إلا ملة واحدة ؟ ! " .
( 8 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وأية ملّة " .
( 9 ) في ( م ) : " وإنه ملة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " .
( 10 ) لم أجده ، في الجزء المطبوع ، ولفظ الحديث مخالف للرواية المشهورة المتواترة وهي لفظ ( السبعين ) .
( 11 ) في ( ط ) : " المسألة الأولى " .