تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأيضاً حين ظَهَرَ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ ( 1 ) وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ ( 2 ) لم يكن ( لهم من السلف الصالح ) ( 3 ) إِلَّا الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ وَالْعَدَاوَةُ وَالْهِجْرَانُ ، وَلَوْ كَانُوا خَرَجُوا إِلَى كُفْرٍ مَحْضٍ لَأَقَامُوا عَلَيْهِمُ الْحَدَّ ( بالقتل كالمرتدين ) ( 4 ) ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا لَمَّا خَرَجَ فِي زَمَانِهِ الْحَرُورِيَّةُ بِالْمَوْصِلِ / أَمَرَ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ ( على مَا ) ( 5 ) أَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ / ولم يعاملهم معاملة المرتدين ( 6 ) . ومن جهة ( النظر ) ( 7 ) إِنَّا وَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهُمْ مُتَّبِعُونَ ( لِلْهَوَى ) ( 8 ) ، وَلِمَا تَشَابَهَ مِنَ الْكِتَابِ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُتَّبِعِينَ لِلْهَوَى بِإِطْلَاقٍ ، وَلَا مُتَّبِعِينَ لِمَا تَشَابَهَ مِنَ الْكِتَابِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَوْ ( فَرَضْنَا أَنَّهُمْ ) ( 9 ) كَذَلِكَ لَكَانُوا كُفَّارًا ، إِذْ لا يتأتى ذلك ( إلا ممن أخذ به في الشريعة مَعَ ) ( 10 ) رَدِّ مُحْكَمَاتِهَا عِنَادًا وَهُوَ كُفْرٌ ، وَأَمَّا مَنْ صَدَّقَ ( بِالشَّرِيعَةَ ) ( 11 ) وَمَنْ جَاءَ بِهَا ، وَبَلَغَ فِيهَا مَبْلَغًا يَظُنُّ بِهِ أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِلدَّلِيلِ ( فمثله ) ( 12 ) ، لا يقال ( فيه ) ( 13 ) : أَنَّهُ صَاحِبُ هَوًى بِإِطْلَاقٍ بَلْ هُوَ مُتَّبِعٌ للشرع في نظره ، لكن
هامش
( 1 ) هو معبد بن عبد الله بن عويم الجهني البصري ، أخذ عنه غيلان الدمشقي القول بالقدر ، وخرج مع ابن الأشعث على الحجاج ، فقتله الحجاج عام 80 ه - . انظر : تهذيب التهذيب ( 10 225 ) . ( 2 ) تقدم تعريف القدرية ( 1 14 ) . ( 3 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : " من السلف الصالح لهم " . وفي ( غ ) و ( ر ) : " من السلف الصالح إليهم " . ( 4 ) في ( ط ) و ( غ ) و ( ر ) : " المقام على المرتدين " ، وفي ( م ) و ( خ ) : " العظام على المرتدين " . ( 5 ) في ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : " أخذ " . ( 6 ) انظر قصة خروج الخوارج على عمر في : الموطأ لابن وهب - كتاب المحاربة تحقيق موراني - ص 44 - 46 والمنتظم لابن الجوزي ( 7 / 53 - 54 ) ، وطرفاً من معاملته لهم في سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ( ص 76 ) . ( 7 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " المعنى " . ( 8 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الهوى " . ( 9 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فرضناهم " . ( 10 ) في ( م ) و ( خ ) و ( غ ) و ( ر ) : " من أخذ - في ط : أحد - في الشريعة إلا مع " . ( 11 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : " الشريعة " . ( 12 ) في ( ط ) : " بمثله " . ( 13 ) زيادة من ( م ) و ( خ ) .