يحسن اعتقاده فيه فيفعل فِعْلًا مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ فَيَقْتَدِي بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي التَّعَبُّدِ ، وَيَجْعَلُهُ حُجَّةً فِي دِينِ اللَّهِ ؛ فهذا هو الضلال / بعينه ، ما لَمْ يُتَثَبَّتْ بِالسُّؤَالِ وَالْبَحْثِ عَنْ حُكْمِ الْفِعْلِ ممن هو أهل ( للفتوى ) ( 1 ) .
/ / وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الَّذِي مَالَ بِأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عَوَامِّ الْمُبْتَدِعَةِ ، ( إِذَا اتَّفَقَ أَنْ ) ( 2 ) يَنْضَافَ إِلَى شَيْخٍ جَاهِلٍ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْعُلَمَاءِ ، فَيَرَاهُ يَعْمَلُ عَمَلًا فَيَظُنُّهُ عِبَادَةً فَيَقْتَدِي بِهِ ، كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ ، مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ أَوْ مُخَالِفًا ، وَيَحْتَجُّ بِهِ عَلَى مَنْ يُرْشِدُهُ / وَيَقُولُ : كَانَ الشَّيْخُ فُلَانٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَكَانَ يَفْعَلُهُ ، وَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُقْتَدَى بِهِ من علماء الظَّاهِرِ ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ ( رَاجِعٌ ) ( 3 ) إِلَى ( تَقْلِيدِ ) ( 4 ) مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ فِيهِ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ ، كالذين قلدوا / آبائهم سَوَاءً ، وَإِنَّمَا قُصَارَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَقُولُوا : إِنَّ آبَاءَنَا أَوْ شُيُوخَنَا لَمْ يَكُونُوا يَنْتَحِلُونَ مِثْلَ هذه الأمور سدى ، وما هي إلا ( معضودة ) ( 5 ) بالدلائل ( ومنصورة بالبراهين ) ( 6 ) مَعَ أَنَّهُمْ ( يَرون ويُرون ) ( 7 ) أَنْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا ، وَلَا بُرْهَانَ يَقُودُ إِلَى الْقَوْلِ بِهَا .
هامش
( 1 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : " الفتوى " .
( 2 ) ساقطة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " رجوع " .
( 4 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) : " التقليد " .
( 5 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) و ( م ) : " مقصودة " .
( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " والبراهين " .
( 7 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " يرون ، وضبطها بالشكل " من ( غ ) و ( ر ) .