تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أَوْرَثُوا النَّاسَ بَعْدَهُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ . وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : إِنِّي أَرَى أَسْرَعَ النَّاسِ رِدَّةً ، أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ " . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : " وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } [ الأنعام : 68 ] . وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْجَوْزَاءِ بِيَدِهِ ; لِأَنْ تَمْتَلِئَ دَارِي قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَلَقَدْ دَخَلُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ : { هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ } [ آل عمران : 119 ] إِلَى قَوْلِهِ : { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [ آل عمران : 119 ] . وَالْآيَاتُ الْمُصَرِّحَةُ وَالْمُشِيرَةُ إِلَى ذَمِّهِمْ وَالنَّهْيِ عَنْ مُلَابَسَةِ أَحْوَالِهِمْ كَثِيرَةٌ ، فَلْنَقْتَصِرْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَوْعِظَةُ لِمَنِ اتَّعَظَ ، وَالشِّفَاءُ لِمَا فِي الصُّدُورِ . [ فَصْلٌ مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا ] الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ النَّقْلِ : مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَكَادُ تَفُوتُ الْحَصْرَ ; إِلَّا أَنَّا نَذْكُرُ مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 91 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي / سليم بن عيد الهلالي