وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " « إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : الْكَلَامُ ، وَالْهُدَى ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، إِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ » " .
وَفِي لَفْظٍ : " « غَيْرَ أَنَّكُمْ سَتُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ ، فَكُلُّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ » " .
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ بِهَذَا كُلَّ خَمِيسٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ : " « إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : الْهُدَى ، وَالْكَلَامُ ، فَأَفْضَلُ الْكَلَامِ أَوْ أَصْدَقُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، أَلَا لَا يَتَطَاوَلَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، أَلَا إِنَّ بَعِيدًا مَا لَيْسَ آتِيًا » .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ : " « أَحْسَنُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَ { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } [ الأنعام : 134 ] » ) .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 93
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٩٣