الْوَقْتِ حَاجَّةً .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ .
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ : هُمُ الْخَوَارِجُ .
قَالَ الْقَاضِي : " ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَدَعَ فِي الدِّينِ بِدْعَةً مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ ; فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا ابْتَدَعُوا تَجَادَلُوا وَتَخَاصَمُوا وَتَفَرَّقُوا وَكَانُوا شِيَعًا .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [ الروم : 31 ] . قُرِئَ : " فَارَقُوا دِينَهُمْ " .
وَفُسِّرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمُ الْخَوَارِجُ . وَرَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ مَرْفُوعًا .
وَقِيلَ : هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ .
قَالُوا : رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ مَنِ ابْتَدَعَ ; حَسْبَمَا قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيِ الْأُخَرِ .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } [ الأنعام : 65 ] .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 81
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٨١