لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرَجُ ، وَالْهَرَجُ الْقَتْلُ » .
وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قَالَ : « حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ . حَدَّثَنَا : أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جُدُرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا ثُمَّ قَالَ : يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رَجْلِكَ فَنُفِضَ فَتَرَاهُ يَنْتَثِرُ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ . فَيُقَالُ : إِنَّ فِي بَنِي فَلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : مَا أَعْقَلَهُ ! وَمَا أَظْرَفَهُ ! وَمَا أَجْلَدَهُ ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ » الْحَدِيثَ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ : دَعَوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولٌ ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، ثُمَّ قَالَ : وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ » إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 564
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٥٦٤