الزَّمَانِ هِيَ خَارِجَةً عَنْ سُنَّتِهِ ، فَتَدْخُلُ فِيمَا تَقَدَّمَ تَمْثِيلُهُ ، لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ .
فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ » ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
« مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ »
وَفِي رِوَايَةٍ « مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » .
وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا :
« إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرُوا السَّاعَةَ » .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ ، وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّمَا هُوَ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ » .
وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 563
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٥٦٣