وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ! أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهَمْ إِخْوَةٌ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ! اجْعَلْنِي مُخْلَصًا لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ! اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » .
وَلِ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ : « رَبِّ أَعْنِي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَأَمْكِنْ لِي وَلَا تُمَكِّنْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيُسِرْ هُدَايَ إِلَيَّ ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلِيَّ » . . . إِلَى آخَرَ الْحَدِيثِ .
وَفِي النَّسَائِيِّ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِذَا صَلَّى : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا ، وَرِزْقًا طَيِّبًا » .
وَعَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ : « اللَّهُمَّ ! اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ ، حَتَّى يَبْلُغَ مِائَةَ مَرَّةٍ » .
وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ صَلَاةَ الضُّحَى .
فَتَأَمَّلُوا سِيَاقَ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ كُلِّهَا مَسَاقَ تَخْصِيصِ نَفْسِهِ بِهَا دُونَ النَّاسِ ! فَيَكُونُ مِثْلَ هَذَا حُجَّةً لِفِعْلِ النَّاسِ الْيَوْمَ ؟ !
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 454
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٤٥٤