كَمَا اسْتَدَلَّ بَعْضُ النَّصَارَى عَلَى تَشْرِيكِ عِيسَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } [ النساء : 171 ] .
وَاسْتَدَلَّ عَلَى ( أَنَّ الْكَفَّارَ مِنْ ) أَهْلِ الْجَنَّةِ بِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } [ البقرة : 62 ] ، الْآيَةَ .
وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْيَهُودِ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ عَلَيْنَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : { اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } [ البقرة : 47 ] .
وَبَعْضُ الْحُلُولِيَّةِ اسْتَدَلَّ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } [ الحجر : 29 ] .
وَالتَّنَاسُخِيُّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ : { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ } [ الانفطار : 8 ] .
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَاتِ ، أَوْ حَرَّفَ الْمَنَاطَاتِ ، أَوْ حَمَّلَ الْآيَاتِ مَا لَا تَحَمَلُهُ عِنْدَ السَّلَفِ الصَّالِحِ ، أَوْ تَمَسَّكَ بِالْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ ، أَوْ أَخَذَ الْأَدِلَّةَ بِبَادِيَ الرَّأْيِ ، ( لَهُ ) أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى كُلِّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ وَافَقَ غَرَضَهُ بِآيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ لَا يَفُوزُ بِذَلِكَ أَصْلًا .
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ اسْتِدْلَالُ كُلِّ فِرْقَةٍ شُهِرَتْ بِالْبِدْعَةِ عَلَى بِدْعَتِهَا بِآيَةٍ أَوْ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 364
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٣٦٤