تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فِي الدُّنْيَا زِيَادَةً إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ . فَأَمَّا أَنَّ الْبِدْعَةَ لَا يُقْبَلُ مَعَهَا عَمَلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " . وَفِيمَا كَتَبَ بِهِ أَسَدُ بْنُ مُوسَى : " وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْبِدَعِ أَخٌ أَوْ جَلِيسٌ أَوْ صَاحِبٌ : فَإِنَّهُ جَاءَ الْأَثَرُ : مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ; نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ ، مَشَى إِلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ . وَجَاءَ : مَا مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَاحِبِ هَوًى . وَوَقَعَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ . وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، وَلَا فَرِيضَةً وَلَا تَطَوُّعًا . وَكُلَّمَا ازْدَادُوا اجْتِهَادًا صَوْمًا وَصَلَاةً ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ بُعْدًا . فَارْفُضْ مُجَالَسَتَهُمْ ، وَأَذِلَّهُمْ ، وَأَبْعِدْهُمْ ، كَمَا أَبْعَدَهُمْ وَأَذَلَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَهُ . وَكَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ يَقُولُ : " مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ اجْتِهَادًا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا " . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا