والإعتاق يتمحض مضرة ولا وقوف للصبي على المصلحة في الطلاق بحال لعدم الشهوة ولا وقوف للولي على عدم التوافق على اعتبار بلوغه حد الشهوة ، فلهذا لا يتوقفان على إجازته ولا ينفذان بمباشرته بخلاف سائر العقود .
قال : وإن أتلف شيئا لزمهما ضمانه إحياء
شرح
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « رفع القلم عن ثلاثة . . إلى آخر » لفظ ثوبان وشداد وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه .
وقال في الإمام : وهو أقوى إسنادا من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وقال صاحب " التنقيح " : حماد بن أبي سليمان وثقه النسائي والعجلي وابن معين وغيرهم ، وتكلم فيه ابن سعيد والأعمش وروى له مسلم مقرونا بغيره .
قلت : هو ثقة كبير جليل المقدار ، وهو شيخ أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
م : ( والإعتاق يتمحض مضرة ) ش : أراد أن الإعتاق ضرر محض ، وهذا ظاهر م : ( ولا وقوف للصبي على المصلحة في الطلاق بحال ) ش : من الأحوال ، أما في الحال م : ( لعدم الشهوة ) ش : وأما في المآل فلأن علم المصلحة فيه تتوقف على العلم بتباين الاختلاف ، وتنافر الطباع عند بلوغه حد الشهوة ولا علم له بذلك م : ( ولا وقوف للولي على عدم التوافق ) ش : يعني بين الصبي وامرأته م : ( على اعتبار بلوغه حد الشهوة ) ش : أراد بهذا الاعتبار لا وقوف له على ذلك ، وأما في الحال فإنه يمكن أن يقف على مصلحته ، ولكن الاعتبار وقت البلوغ .
م : ( فلهذا ) ش : أي فلأجل ذلك م : ( لا يتوقفان ) ش : أي الطلاق والعتاق م : ( على إجازته ) ش : أي إجازة الولي م : ( ولا ينفذان ) ش : أي طلاق الصبي وعتاقه م : ( بمباشرته ) ش : أي بمباشرة الولي ، وفي هذا التركيب تسامح ، إذ حقه أن يقال لا ينفذان بإجازته ، لأن الطلاق أو العتاق الذي باشره الصبي محال يباشره الولي ولكن يجوز أن يقال معناه لا ينفذ طلاق امرأة الصبي ، وعتاقه عبد الصبي مباشرا الولي الطلاق والعتاق .
م : ( بخلاف سائر العقود ) ش : مثل البيع والشراء قبول الهبة والصدقة والهدية فإن للصبي وقوفا على ما فيه المصلحة وما فيه المضرة ، وكذلك الولي .
[ حكم ما يتلفه الصبي والمجنون ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن أتلف شيئا ) ش : هذا بيان لتفريع ، الأفعال على الأصل المذكور ، أي إن أتلف الصبي والمجنون شيئا م : ( لزمهما ضمانه إحياء ) ش : أي لأجل