تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لحق المتلف عليه ، وهذا لأن كون الإتلاف موجبا لا يتوقف على القصد كالذي يتلف بانقلاب النائم عليه والحائط المائل بعد الإشهاد ، بخلاف القول على ما بيناه . قال : فأما العبد فإقراره نافذ في حق نفسه لقيام أهليته غير نافذ في حق مولاه رعاية لجانبه ، لأن نفاذه لا يعرى عن تعلق الدين برقبته أو كسبه ، وكل ذلك إتلاف ماله . قال فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية لوجود الأهلية وزوال المانع ولم يلزمه في الحال لقيام المانع ، وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال ، لأنه مبقي على أصل الحرية في حق الدم ، حتى لا يصح إقرار المولى عليه بذلك
شرح
الإحياء م : ( لحق المتلف عليه ) ش : بفتح اللام م : ( وهذا ) ش : أي وجوب الضمان م : ( لأن كون الإتلاف موجبا لا يتوقف على القصد كالذي يتلف بانقلاب النائم عليه ، والحائط المائل بعد الإشهاد ) ش : يعني : أنه لا قصد من صاحب الحائط في وقوع الحائط ، ومع ذلك يجب الضمان م : ( بخلاف القولي ) ش : أي التصرف القولي ، فإنه يتوقف على القصد م : ( على ما بيناه ) ش : أشار به إلى قوله بخلاف الأقوال ، لأن اعتبارها موجودة بالشرع والقصد من شرطه . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فأما العبد فإقراره نافذ في حق نفسه ) ش : حتى يؤاخذ به بعد العتق . فإن قلت : هذا معطوف على ماذا ؟ . قلت : على قوله والصبي والمجنون ، لا يصح عقودهما ولا إقرارهما م : ( لقيام أهليته ) ش : أي لوجود أهليته وهو أنه غير مكلف م : ( غير نافذ في حق مولاه رعاية لجنايته ، لأن نفاذه ) ش : أي : لأن نفاذ إقراره في الحال م : ( لا يعرى عن تعلق الدين برقبته ) ش : أي إذا استقر الدين في رقبته ، أو ساواها م : ( أو كسبه ) ش : أي إذا كان الدين أقل من رقبته م : ( وكل ذلك ) ش : أي تعلق الدين برقبته ، أو كسبه م : ( إتلاف ماله ) ش : أي إتلاف مال المولى . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية لوجود الأهلية وزوال المانع ) ش : وهو رعاية حق المولى م : ( ولم يلزمه في الحال لقيام المانع ) ش : وهو حق المولى م : ( وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال ) ش : وقال في شرح الأقطع : وقال زفر : لا يصح إقراره إذا كان محجورا عليه ، لأنه لو صح يلزمه منه إتلاف مال المولى ، فلا يصح كما لو أقر بدين ، وأشار إلى دليلنا بقوله . م : ( لأنه مبقي ) ش : أي العبد يبقى بتشديد القاف م : ( على أصل الحرية في حق الدم ) ش : لأن الحدود والقصاص من خواص الآدمية ، لأنها من التكاليف ، والعبد في حق التكاليف مبقي على أصل الآدمية فينفذ إقراره بها م : ( حتى لا يصح إقرار المولى عليه بذلك ) ش : أي بالدم أو بالحد .
البناية شرح الهداية — صفحة 85 | العيني