تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وفي إكراه المجوسي على ذبح شاة الغير ينتقل الفعل إلى المكره في الإتلاف دون الذكاة حتى يحرم كذا هذا . - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : وإن أكره على طلاق امرأته أو عتق عبده ففعل وقع ما أكره عليه عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
المكره من حيث الإتلاف حتى يجب الضمان على المكره ومن الإعتاق بقي مقصورا على المكره حتى يكون الولاء له . [ إكراه المجوسي على ذبح شاة الغير ] م : ( وفي إكراه المجوسي ) ش : أي وكما تقول في إكراه المجوسي أي إكراه المسلم المجوسي فالمصدر مضاف إلى مفعوله وطوى ذكر الفاعل ، لأن المجوسي مكره وقد صرح به في الإيضاح وهو كما لو أكره مجوسيا م : ( على ذبح شاة الغير يتنقل الفعل إلى المكره ) ش : بكسر الراء م : ( في الإتلاف ) ش : يضمن قيمة الشاة م : ( دون الذكاة حتى يحرم ) ش : فلا يحل تناوله لأن حل الذبح يتعلق بأمور الدين م : ( كذا هذا ) ش : كذا حكم القتل . فإن قلت : لو كان المأمور محمولا على القتل بطبعه لإيثار حياته ينبغي أن يسقط القصاص عن إصابة مخمصة فقتل إنسانا وأكل من لحمه حتى بقي حيا فما الفرق . قلت : وملجأ هناك من جهة الغير فصار آلة ، وأما المضطر فقيم ملجأ إلى القتل من جهة غيره حتى يصير آلة ، ولهذا يجب عليه الضمان في المال فعلم أن الحكم مقصورا عليه . فإن قلت : ينبغي أن لا يصلح المكره آلة له في الإعتاق من حيث الإتلاف ، لأن الإتلاف يثبت في ضمن التلفظ بهذا اللفظ وهو لا يصلح آلة له في حق التلفظ ، فكذا في حق ما يثبت في ضمنه . قلت : نفس الإعتاق إتلاف إذ هو إزالة الملك وليس في قدرة العبد إلا ذلك وهو يصلح في إزالة الملك ، أما إثبات القوة فخالص حق الله تعالى لا يقال يشكل بما إذا أكره محرم على صيد حتى قتله وأدى الضمان لا يرجع على المكره وإن صلح آلة له في الإتلاف ، لأنا نقول الضمان في قتل الصيد إنما تجب بالجناية على إحرامه وهو لا يصلح آلة له في ذلك . [ الإكراه على التوكيل بالطلاق ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإن أكره على طلاق امرأته ) ش : أي إن أكره الرجل على أن يطلق امرأته ، وفي بعض النسخ وإن أكرهه الرجل على طلاق امرأته م : ( أو عتق عبده ففعل ) ش : أي طلق امرأته أو أعتق عبده م : ( وقع ما أكره عليه عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) . ش : وبقول الشافعي قال مالك وأحمد رحمهما الله ثم الإكراه لا يعمل في أشياء : منها الطلاق والعتاق والنكاح والرجعة والتدبير والعفو عن القصاص واليمين والنذر والظهار