تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
قال : ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول زفر والحسن بن زياد - رحمهما الله - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : إذا تم خلقته أكل ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « ذكاة الجنين ذكاة أمه »
شرح
الجلاب في كتاب " التفريع " ، والاختيار ذبح البقر ، والغنم ، ونحر الإبل ، فإن ذبح بعيرا من ضرورة فلا بأس بأكله ، وإن كان من غير ضرورة أكلها ، ومن نحر شاة ضرورة أكلت ، وإن كانت من غير ضرورة كره أكلها ، ومن نحر من غير ضرورة أو من ضرورة فلا بأس بأكلها انتهى . [ الحكم لو نحر ناقة أو بقرة فوجد بها جنينا ] م : ( قال : ومن نحر ناقة ، أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر ) ش : أي القدوري : أشعر الجنين : إذا نبت شعره ، مثل أعشب المكان إذا نبت عشبه م : ( وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول زفر والحسن بن زياد - رحمهما الله . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : إذا تم خلقته أكل ، وهو الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وأحمد ، ومالك . وفي " المبسوط " : إلا أنه روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إنما يؤكل الجنين إذا أشعر وتمت خلقته ، فأما ما قبل ذلك فهو بمنزلة المضغة فلا يؤكل ، وبه قال مالك ، والليث ، وأبو ثور - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وقال ابن الجلاب في " التفريغ " : وقال : إذا ذبحت الذبيحة فإذا وجد في جوفها جنين ميت فلا بأس بأكله إذا تمت خلقته ، ونبت شعره ، فإذا لم تتم خلقته ، ولم ينبت شعره لم يجز أكله ، فإن انفصل منها حيا ، أو استهل خارجا انفرد بحكم نفسه ، ولم يجز أكله بذكاة أمه فإن ذكي جاز أكله ، وإن مات قبل ذكاته لم يجز أكله . وقال الخرقي : الحبلى ذكاتها ذكاة جنينها أشعر أو لم يشعر م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ش : هذا الحديث رواه أحد عشر نفسا من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - . الأول : أبو سعيد الخدري : أخرج حديث أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة عن مجالد عن أبي الوداك عن الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وهذا لفظه ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " وأحمد في " مسنده " عن موسى بن إسحاق عن أبي الوداك به . ورواه الدارقطني في " سننه " ، وزاد أشعر أو لم يشعر ، فقال : الصحيح أنه موقوف . قال الحافظ : وقال المنذري : إسناده حسن ،