تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها . وكذا حكما حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بإعتاقها . وإذا كان جزءا منها فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته كما في الصيد وله : أنه أصل في الحياة حتى يتصور حياته بعد موتها ، وعند ذلك يفرد بالذكاة ولهذا يفرد بإيجاب الغرة ويعتق بإعتاق مضاف إليه ، وتصح الوصية له وبه وهو حيوان دموي ، وما هو المقصود من الذكاة ، وهو التمييز بين الدم واللحم لا يتحصل بجرح الأم ، إذ هو
شرح
ش : أي حتى يفصل الجنين عن أمه بقطع سرته بالمقراض م : ( ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها ) ش : أي بغذاء أمه ، وهذا كله دليل على كونه جزءا من الأم . م : ( وكذا حكما ) ش : أي وكذا جزء من الأم حكما من حيث الحكم م : ( حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بإعتاقها ) ش : أي يعتق الجنين بإعتاق أمه في بني آدم ، وقال في " الأسرار " : لو قال : أعتقت الأمة إلا ما في البطن عتق ما في البطن كما لو قال : أعتقتها إلا يدها . م : ( وإذا كان جزءا منها ) ش : أي وإذا كان الجنين جزءا من الأم حقيقة وحكما م : ( فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته ) ش : أي عند عدم القدرة على ذكاة الاختيار في الجنين م : ( كما في الصيد ) ش : إذا لم يوجد القدرة على ذكاة الاختيار ، اكتفي بذكاة الاضطراب وهي الجرح في أي موضع كان ، كما في البعير الناد . فكذا اكتفي بذكاة الأم . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - م : ( أنه ) ش : أي الجنين م : ( أصل في الحياة حتى يتصور حياته بعد موتها ) ش : أي بعد موت الأم ، ولا يتوهم بقاء الجزء حيا بعد الانفصال وبعد موت الأصل . م : ( وعند ذلك ) ش : أي عند كونه أصلا في الحياة م : ( يفرد بالذكاة ) ش : يعني ذكر على حدة ولا يذكى بذكاة أمه م : ( ولهذا ) ش : أي ولكونه أصلا في الحياة م : ( يفرد بإيجاب الغرة ) ش : يعني إذا أتلف الأم ومات الجنين من ذلك يضمن التالف ، ودية الأم وغرة الجنين . ولو كان جزء الأم لكان بمنزلة اليد والرجل . ولا يجب في هذه الأعضاء شيء بعد إيجاب الدية . م : ( ويعتق ) ش : أي الجنين م : ( بإعتاق مضاف إليه ) ش : أي إلى الجنين دون الأم . م : ( وتصح الوصية له وبه ) ش : أي للجنين وبالجنين فلهذه الأشياء كلها أحكام النفوس لا الأجزاء م : ( وهو ) ش : أي الجنين م : ( حيوان دموي ) ش : مثل أمه ، فلا يكون ذكاة أمه سببا بخروج الدم منه م : ( وما هو المقصود من الذكاة ، وهو التمييز ) ش : أي التمييز وهكذا هو في بعض النسخ أي الفصل من الرطوبات السائلة النجسة . واللحم طاهر أشار إليه بقوله : م : ( بين الدم واللحم لا يتحصل بجرح الأم ) ش : قوله : لا يحصل خبر لقوله : وما هو المقصود م : ( إذ هو ) ش : الجنين م :
البناية شرح الهداية — صفحة 573 | العيني