وفي الكتاب : أطلق فيما توحش من النعم . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الشاة إذا ندت في الصحراء ، فذكاتها العقر . وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها . فيمكن أخذها في المصر فلا عجز ، والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على
شرح
وقال خواهر زاده في " شرحه " : فقد اختلفوا في تفسير العشير ، قال بعضهم : هو العشر ؛ لأن العشر أو العشير سواء كالنصف والنصيف ، وقال بعضهم : العشير الأمعاء . قال الأترازي : هذا تفسير ما صح عندي ، وما وجدته في كتب اللغة . قلت : لعل هذا عشارة بضم العين وهي القطعة من كل شيء ، وهو المناسب هنا على ما لا يخفى ، ويكون وقع فيه التصحيف من النساخ .
م : ( وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم ) ش : أي في " مختصر القدوري " - رَحِمَهُ اللَّهُ - أطلق الحكم ، ولم يفصل بين الند في الصحراء ، وفي المصر . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر ، وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر ؛ لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز . والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر أخذهما ، وإن ندا في المصر فيتحقق العجز ) ش : لأن البقر يدفع بقرته ، والبعير بشفره ونابه ، ويخاف القتل منهما فيقع العجز عن ذكاة الاختيار فيهما .
وفي " العيون " : قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رجل رمى حمامة أهلية في الصحراء ، وسمى فلا تؤكل لأنه ما [ . . . ] إلى المنزل إلا لأن تكون حمامة لا تهتدي إلى منزلها .
وروى ابن سماعة عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في البعير أو الثور يند فلا يقدر على أخذه قال : إن علم أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع لها جماعة كثيرة فله أن يرميه ، وأما الشاة فلا يجوز إذا كانت في المصر ؛ لأن البعير يند ويصول ويمتنع . والثور نطيح فيمتنع ، وفي الأصل : أرأيت إن أصاب قرن البعير أو الظلف سهما هل يؤكل ؟ قال : إن دمي حل ، وإن لم يدم لا يحل .
وفي " النوادر " : دجاجة تعلقت بشجرة لا يصل إليها صاحبها فرماها ، فقال : إن كان يخاف فوتها يؤكل وإلا لا . وفي " النوازل " : بقرة تعسرت عليها الولادة فأدخل صاحبها يده ، وذبح الولد ، حل أكله ، وإن جرح في غير موضع الذبح إن كان لا يقدر على مذبحه يحل أيضا ، وإن كان لا يقدر لا يحل .
م : ( والصيال كالند ) ش : وفي بعض النسخ : كالند ، والصيال الجملة م : ( إذا كان لا يقدر على