أخذهما ، وإن ندّا في المصر فيتحقق العجز ، والصيال كالند إذا كان لا يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد الذكاة حل أكله .
قال : والمستحب في الإبل والنحر ، فإن ذبحها جاز ويكره ، والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره أما الاستحباب فيه فلموافقة السنة المتوارثة ، ولاجتماع العروق فيها في المنحر ، وفيهما في المذبح والكراهة لمخالفة السنة ، وهي لمعنى في غيره فلا تمنع الجواز والحل ، خلافا لما يقوله مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يحل .
شرح
أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد الذكاة حل أكله ) ش : قال القدوري في " شرحه لمختصر الكرخي " : وحكي في " المنتقى " وفي البعير إذا صال على إنسان فقتله وهو يريد الذكاة حل أكله إذا كان لا يقدر على أخذه ، وضمن قيمته فجعل الصول بمنزلة الند .
[ النحر للإبل ]
م : ( قال : والمستحب في الإبل النحر ، فإن ذبحها جاز ويكره ، والمستحب في البقر والغنم الذبح ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والذبح هو قطع العروق التي في أعلى العنق حتى اللحين ، ولا خلاف بين أهل العلم أن النحر في الإبل مستحب ، والذبح فيما سواها .
قال الله سبحانه وتعالى : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر : 2 ] أي الجزور . وقال سبحانه وتعالى : { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } [ الصافات : 107 ] وهو الكبش ؛ « ولأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضحى بكبشين فذبحهما بيده ، ونحر بدنة أي جزورا » . متفق عليه .
م : ( فإن نحرهما جاز ويكره ) ش : أي فإن نحر البقر والغنم جاز ويكره فعله إلا المذبوح . م : ( أما الاستحباب فيه فلموافقة السنة المتوارثة ) ش : وهي ما رواه البخاري في " صحيحه " بإسناده عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « نحر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبع بدنات بيده قياما ، وذبح بالمدية كبشين أملحين أقرنين » . وروى مسلم بإسناده « عن جابر قال : كنا نتمتع مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنذبح البقرة عن سبعة » م : ( ولاجتماع العروق فيها ) ش : أي في البقر ، والغنم م : ( في المنحر ، وفيهما في المذبح ) ش : وهو موضع الذبح .
م : ( والكراهة ) ش : بالرفع عطفا على قوله الاستحباب أي الكراهة الحاصلة في نحر البقر والغنم وذبح الإبل م : ( لمخالفة السنة ) ش : وهي التي ذكرناها ؛ ولأنه زيادة ألم لا يحتاج إليه في الذكاة كما لو جرحها في موضع آخر م : ( وهي ) ش : أي الكراهة م : ( لمعنى في غيره ) ش : أي في غير الذبح والنحر لمخالفته السنة لا لذات ذبح ما ينحر .
م : ( فلا تمنع الجواز والحل ) ش : أي إذا كان كذلك فلا يمنع النحر في موضع الذبح أو الذبح في الموضع النحر جواز الفعل ، وحل المذبوح . م : ( خلافا لما يقوله مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يحل ) ش : قال في " شرح الأقطع " : وعن مالك إذا ذبح البدن لم يؤكل وهذا بخلاف ما قاله أبو القاسم بن