تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وقوله : إلى فدفد بفائين مفتوحتين ودالين مهملتين ، وهي الأرض المستوية ، وقيل الأرض المرتفعة . وقال ابن دريد : الفدفد هي الأرض الغليظة المرتفعة ذات الحصى ، فلا تزال الشمس تبرق فيها . قوله : " من قطف عنب " أي عنقود عنب وهو بكسر القاف وسكون الطاء وفي آخره فاء . وقال الليث : القطف اسم للثمار المقطوفة ، يقال قطفت العنب أقطفه قطفا جنيته . قوله : شلو بكسر الشين المعجمة وسكون اللام وهو العضو من أعضاء اللحم وأشلاء الإنسان أعضاؤه . قوله : ممزع من التمزيع وهو التفريق ، ومادته ميم وزاي معجمة وعين مهملة . قوله : لأن خبيبا صبر على ذلك حتى صلب ، وهو بضم الخاء المعجمة وفتح الباء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء موحدة أخرى . وقد ذكرنا أن صلبه لم يثبت في الصحيح ولكن محمد بن إسحاق ذكره في كتاب السيرة وقال : ابتاع خبيبا حجير بن أبان التيمي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ليقتله بأبيه ثم أخرجوه إلى التنعيم وصلبوه على خشبة وقتلوه . قوله : وسماه ، أي خبيبا ، رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سيد الشهداء ، هذا لم يثبت والمعروف من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « سيد الشهداء » أنه في حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . رواه الحاكم في الفضائل من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال سمعت جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « سيد الشهداء عند الله يوم القيام حمزة " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - » . وأخرجه الطبراني عن أبي إسحاق الشيباني عن علي بن حذور عن الأصبغ بن نباتة عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « إن أفضل الخلق يوم يجمعهم الله الرسل ، وأفضل الناس بعد الرسل الشهداء ، وأفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد تكلم به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - » . حديث آخر نحو ذلك ورد في بلال : رواه البزار في مسنده من حديث زيد بن أرقم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « نعم المرء بلال وهو سيد الشهداء » . . الحديث . قوله : وقال في مثله ، أي فيه أي في خبيب ، وكلمة مثل زائدة ، هو رفيقي في الجنة . وقيل : لفظ مثل عبارة عن الذات ، أي قال في ذاته أي ذات خبيب . وقال تاج الشريعة : أي في مثل خبيب في الصبر على أذى المشركين وصلبهم وعدم إجراء كلمة الكفر فمن كان كذلك يكون باذلا نفسه لإعزاز الدين فيكون مثل خبيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
البناية شرح الهداية — صفحة 56 | العيني