تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله : بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْله تَعَالَى : { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ } [ الحج : 36 ] . قال : والذبح بين الحلق واللبة وفي " الجامع الصغير " : لا بأس بالذبح في الحلق كله ، وسطه ، وأعلاه وأسفله .
شرح
[ قول الذابح بسم الله والله أكبر ] م : ( وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله ) ش : أي قول الذابح : م : ( بسم الله ، والله أكبر منقول عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْله تَعَالَى : { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ } [ الحج : 36 ] ش : هذا أخرجه الحاكم في " المستدرك " ، في الذبائح من حديث شعبة عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - في قوله سبحانه وتعالى : { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ } [ الحج : 36 ] قال : قياما على ثلاثة قوائم معقولة يقول : باسم الله ، والله أكبر اللهم منك وإليك ، قال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وعنه في رواية أخرى : أخرجه في " التفسير " عن جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في قوله سبحانه وتعالى : { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ } [ الحج : 36 ] قال : إذا أردت أن تنحر البدنة فأنمها ثم قل : الله أكبر ، الله أكبر ، منك ولك ثم سم ثم انحرها . وقال : صحيح على شرط الشيخين . والعجب من المصنف كيف ترك الحديث المرفوع فيه ، وحجر على نفسه . وهو ما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم في الضحايا عن قتادة عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين يذبحهما بيده اليمنى ، ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما » . وفي لفظ لمسلم يقول : « بسم الله ، والله أكبر » " ولعل المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أراد الاستدلال بالقرآن مفسرا به قول الصحابي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإن كان ذلك فهو حسن . وفي " الذخيرة " قال البقال : والمستحب أن يقول : باسم الله ، الله أكبر ، يعني بدون الواو . ثم قال : وذكر شمس الأئمة الحلواني : ويستحب أن يقول : بسم الله . الله أكبر يعني بدون الواو . لأن الواو تقطع فور التسمية . قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفيه نظر . قلت : نظره صحيح ، لأن الذي ثبت في الحديث الصحيح على ما ذكرنا بالواو . فلا ينبغي أن يترك اتباعا للحديث . [ مكان الذبح ] م : ( قال : والذبح بين الحلق واللبة ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " : المراد بذلك بيان محل الذبح م : ( وفي " الجامع الصغير " لا بأس بالذبح في الحلق كله ، وسطه وأعلاه ، وأسفله ) ش : وفي " المبسوط " : ما بين اللبة ، واللحيين ، واللبة رأس الصدر ، واللحيان الذقن .
البناية شرح الهداية — صفحة 549 | العيني