لأن المقدور له في الأول : الذبح وفي الثاني : الرمي والإرسال دون الإصابة ، فتشترط عند فعل يقدر عليه ، حتى إذا أضجع شاة وسمى ، فذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز .
ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل . وكذا في الإرسال . ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بالأخرى أكل ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل .
قال : ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح : اللهم تقبل من فلان .
شرح
مسائل ذكرها بعد م : ( لأن المقدور له في الأول الذبح ) ش : أي المقدور للذابح في ذكاة الاختيار الذبح .
م : ( وفي الثاني : الرمي والإرسال ) ش : أي المقدور له في ذكاة الاضطرار رمي السهم ، وإرسال الكلب م : ( دون إصابة ) ش : يعني الإصابة ليست في قدرته عند الرمي والإرسال . م : ( فتشترط عند فعل يقدر عليه ) ش : أي إذا كان كذلك فيشترط التسمية عند الفعل الذي يقدر عليه ، ففي الأول يتعذر على الذبح ، وفي الثاني على الرمي والإرسال دون الإصابة .
م : ( حتى إذا أضجع شاة ) ش : هذا يظهر ما ذكره من اشتراط التسمية على الذبيح في الذبح ، وعلى الرمي والإرسال في غير صورته أضجع شاة ليذبحها . م : ( وسمى فذبح غيرها بتلك التسمية ) ش : أي ذبح شاة غير الشاة التي أضجعها بتلك التسمية الأولى م : ( لا يجوز ) ش : أي لا يحل أكلها لأن التسمية كانت على الأولى .
[ رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره ]
م : ( ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل ) ش : أي أصاب سهمه غير الصيد الذي رمى إليه ، حل ، لأن التسمية هنا على الآلة وهي لم تتبدل م : ( وكذا في الإرسال ) ش : أي ، وكذا الحكم في إرسال الكلب ، بأن أرسل كلبا إلى صيد ، وسمى فمسك غير الصيد الذي أرسله إليه فإنه يحل لما ذكرنا . وكذا لو أرسل فهدا أو بازيا .
م : ( ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة ) ش : أي السكين م : ( وذبح بالأخرى أكل ) ش : أي ذبح الشاة التي أضجعها بشفرة أخرى أكل ، لأن التسمية وقف على الشاة ، ولم تتبدل وتذكر الفعل باعتبار الذبيح . م : ( ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل ) ش : لوقوع التسمية على السهم الأول . ولا خلاف فيه للثلاثة .
[ يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره عند التذكية ]
م : ( قال : ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح : اللهم تقبل من فلان ) ش : لم يثبت في النسخة الصحيحة لفظة . قال هنا ، وصورة المسألة في " الجامع الصغير " ، عن محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال : يكره أن يذكر مع اسم الله شيئا غيره ، ويكره أن يقول : اللهم تقبل من فلان هذا الذبح . وقال : لا بأس به إذا كان قبل التسمية وقبل