والشرط هو الذكر الخالص المجرد على ما قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جردوا التسمية حتى لو قال عند الذبح : اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء وسؤال ، ولو قال : الحمد الله أو سبحان الله يريد التسمية حل ،
ولو عطس عند الذبح فقال : الحمد لله لا يحل في أصح الروايتين لأنه يريد به الحمد على نعمة دون التسمية .
شرح
وفي " المبسوط " : وينبغي أن لا يذكر مع اسم الله غيره إذا أراد أن يدعو أو يقول : تقبل من فلان ، وينبغي أن يقدم ذلك على الذبح ، أو يؤخره عنه ، ولا يذكر مع الحرف [ . . . ] تأويل الحديث .
م : ( والشرط هو الذكر الخالص المجرد ) ش : أي وشرط حل الذكاة هو الذكر الخالص لله سبحانه وتعالى المجرد عن غيره م : ( على ما قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : جردوا التسمية ) ش : هذا غريب لم يثبت عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وإنما ذكر عن أصحابنا في كتبهم م : ( حتى لو قال عند الذبح : اللهم اغفر لي ، لا يحل لأنه دعاء وسؤال ) ش : فلم يكن ذكرا خالصا ، وأشار به إلى أنه لو قدمه أو أخره لا بأس به م : ( ولو قال : الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل ) ش : بلا خلاف .
وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأمالي " : أرأيت إن ذبح فقال الحمد على ذبيحته ، ولم يزد على ذلك أو قال : الله أكبر ، أو سبحان الله ، قال : إن كان يريد بذلك التسمية فإنه يؤكل ، وإن كان لا يريد بذلك التسمية فإنه لا يؤكل . قال شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - خواهر زاده في " شرحه " : وهذا لأن هذه الألفاظ ليست بصريحة في باب التسمية . والصريح في باب التسمية اسم الله ، وإذا لم تكن هذه الألفاظ صريحة في الباب كانت كناية ، وإنما تقوم مقام الصريح بالنية كما في كنايات الطلاق إن نوى الطلاق كان طلاقا ، وإلا فلا فكذا .
[ عطس عند الذبح فقال الحمد لله ]
م : ( ولو عطس عند الذبح فقال : الحمد لله ، لا يحل في أصح الروايتين ؛ لأنه يريد به الحمد على نعمة دون التسمية ) ش : لأنه قال في الأصل : إذا قال الحمد لله يريد به التسمية أكل ، وإن لم يرد التسمية فلا ، والعاطس لم يرد التسمية على الذبح ، بل أراد الحمد على نعم الله سبحانه وتعالى ، فعلى رواية الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ينبغي أن يحل لأنه قال : التحميد بمنزلة التسمية مطلقا .
أما لو قال الخطيب : الحمد لله عند العاطس يجوز أن يصلي به الجمعة بذلك القدر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكره في " المبسوط " لأن هناك المأمور به ذكر الله مطلقا ، وهنا الذكر على الذبح ، ولم يوجد .