في حق الناسي ، وهو معذور . لا يدلي عليها في حق العامد ولا عذر . وما رواه محمول على حالة النسيان ،
ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآلة
شرح
وينبغي أن يقام أيضا مقامه في حق العامد ، وتقريره أن إقامة الملة مقام التسمية م : ( في حق الناسي وهو معذور ) ش : أي والحال أنه معذور م : ( لا يدلي عليها ) ش : خبر المبتدأ أعني قوله والإقامة .
أي لا يدل على الإقامة . م : ( في حق العامد ، ولا عذر ) ش : أي والحال أنه لا عذر موجود في العمد .
وذلك لأن النسيان من قبل من له حق أقام الملة مقام التسمية فجعله عذرا . والعامد ليس بمعذور ، فلا يقاس على الناسي ؛ لأنه ليس في معناه .
م : ( وما رواه ) ش : أي ما رواه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم » ، م : ( محمول على حالة النسيان ) ش : بدليل ما روي في حديث راشد بن سعيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا لم يتعمد .
فإن قلت : روى البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - بإسناده إلى « عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنها سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكانت الأعراب قريبو عهد بالإسلام يأتونها باللحم فلا ندري أسموا عليه ، أم لم يسموا ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سموا أنتم وكلوا » " . فلو كانت التسمية شرطا للحل لما أمرها بالأكل عند الشك فيها .
قلت : هذا دليل لنا لأنها سألت عن الأكل عند وقوع الشك في التسمية . فذلك دليل على أنه كان معروفا عندها أن التسمية من شرائط الحل ، وإنما أمرها بالأكل بناء على الظاهر أن المسلم لا يدع التسمية عمدا ، كمن اشترى لحما في السوق يباح التناول بناء على الظاهر وإن كان يتوهم أنه ذبيحة مجوسي .
[ حكم التسمية في ذكاة الاختيار ]
م : ( ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح ) ش : أراد أن التسمية في الذكاة الاختيارية تقع على الذبح فيشترط عند الذبح . وفي " التحفة " : ينبغي أن يريد بالتسمية التسمية على الذبيحة أما لو أراد التسمية عند افتتاح العمل لا يحل .
م : ( وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي ) ش : أي إرسال الكلب ونحوه ، ورمي السهم .
م : ( وهي على الآلة ) ش : أي التسمية هنا على الآلة وهي السهم ، والكلب . وفائدة هذا تظهر في