تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لحدوث المنافع على ملكه . ولو تهايآ في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما جاز ، وكذا هذا في البيت الصغير ، لأن المهايأة قد تكون في الزمان ، وقد تكون من حيث المكان ، والأول متعين هاهنا ، ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما يأمرهما القاضي بأن يتفقا ، لأن التهايؤ في المكان أعدل وفي الزمان أكمل ، فلما اختلفت الجهة لا بد من الاتفاق . فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة ،
شرح
فإن قلت : المنافع في العارية يحدث على ملك المستعير ، ومع هذا لا يملك الإجارة . قلت : لجواز أن يسترده م : ( لحدوث المنافع على ملكه ) ش : المعير قبل مضي المدة فلا فائدة . م : ( ولو تهايآ في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما ) ش : أي ويخدم هذا يوما م : ( جاز ) ش : أي التهايؤ . واحترز بالعبد الواحد على التهايؤ على علة العبد الواحد فإنه لا يجوز بالاتفاق بيانه فيها ذكر شيخ الإسلام الأسبيجابي في كتاب الصلح من ( الكافي ) ، والتهايؤ في خدمة العبد الواحد والعبدين جائزة . وفي " الكيسانيات " في العبدين ينبغي أن لا يجوز أيضا هاهنا عند أبي حنيفة اعتبارا برقبتهما . م : ( وكذا هذا في البيت الصغير ؛ لأن المهايأة قد تكون في الزمان ) ش : بأن يسكن هذا يوما وهذا يوما م : ( وقد تكون من حيث المكان ) ش : بأن يسكن هذا طائفة وطائفة م : ( والأول متعين هاهنا ) ش : معنى التهايؤ في الزمان متعين في البيت الصغير ولم يذكر أن هذا إفراز أو مبادلة لأنه عطفه على صورة الإفراز وكان معلوما م : ( ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان ) ش : بأن يطلب أحدهما التهايؤ من حيث الزمان والآخر من حيث المكان أو من حيث الزمان فقط فهو أن يطلب أحدهما أن يسكن جميع الدار شهرا وصاحبه شهرا آخر ، أو من حيث المكان فقط فهو أن يطلب أحدهما أن يسكن في مقدمها وصاحبه م : ( في محل يحتملهما ) ش : أي يحتمل التهايؤ من حيث الزمان والتهايؤ من حيث المكان ، كالدار مثلا . قيد به إذا كان في محل لا يحتملها كالبيت الصغير مثلا فإنه لا يكون التهايؤ إلا من حيث الزمان فقط . م : ( يأمرهما القاضي بأن يتفقا ؛ لأن التهايؤ في المكان أعدل ) ش : لأن كل واحد ينتفع في زمان واحد من غير تقديم لأحدهما على الآخر م : ( وفي الزمان أكمل ) ش : لأن كل واحد ينتفع بجميع الدار في نوبته ، وفي المكان ينتفع بالبعض م : ( فلما اختلفت الجهة ) ش : وهو الزمان والمكان م : ( لا بد من الاتفاق ، فإن اختاره من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة ) ش : أي لتهمة الميل ، وأنه قيد الاختيار من حيث الزمان ، ولم يطلق ؛ لأن التسوية في المكان فكان ممكنا في الحال بأن يسكن هذا بعضها ، ويسكن الآخر بعضها . ولو كان المتقدم أحسن وأنفع يمكن أن يجعل في نصيب الآخر من المرافق ما يساوي المقدم ، أما التسوية من حيث الزمان فلا يمكن في الحال إلا أن يمضي مدة أحدهما ثم يسكن الآخر مثل تلك المدة .