تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والمنازل المتلازقة كالبيوت ، والمتباينة كالدور ؛ لأنه بين الدار والبيت على ما مر من قبل ، فأخذ شبها من كل واحد . قال : وإن كانت دارا وضيعة أو دارا وحانوتا يقسم كل واحد منهما على حدة لاختلاف الجنس . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : جعل الدار والحانوت جنسين ، وكذا ذكر الخصاف . وقال في إجارات الأصل : إن إجارة منافع الدار بالحانوت لا تجوز ، وهذا يدل على أنهما جنس واحد .
شرح
م : ( والمنازل المتلازقة كالبيوت ، والمتباينة كالدور ؛ لأنه ) ش : أي لأن المنزل م : ( بين الدار والبيت ) ش : لأن المنزل أصغر من الدار وأكبر من البيت ، لأن المنزل اسم لدويرة صغيرة فيها بيتان أو ثلاثة ، والبيت اسم لسقف واحد له دهليز كما ذكرناه ، فالحاصل أن المنزل له منزل بين المنزلتين ، فحاله تشبه الدار والبيت جميعا بالطريق الذي ذكرناه م : ( على ما مر من قبل ) ش : أي في باب الحقوق من كتاب البيوع م : ( فأخذ شبها من كل واحد ) ش : أي فأخذ المنزل شبها من كل واحد منهما على حدة لاختلاف الجنس . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإن كانت دارا وضيعة أو دارا وحانوتا قسم كل واحد منهما على حدة لاختلاف الجنس ) ش : يعني لا يقسم كل قسمة واحدة ، بل يقسم كل واحدة منهما على حدة ، لأن الدار مع الضيعة جنسان ، وكذا الدار مع الحانوت ، فيكون قسمة البعض إلى البعض معاوضة فلا يجوز ذلك إلا بالتراضي ، وكانت هاهنا تامة بمعنى وجدت ، ولهذا لا يحتاج إلى الخبر ، وقوله دار بالرفع فاعله وما بعده عطف عليه ، ويجوز نصب الدار على تقدير أن يكون كانت ناقصة محذوف الاسم ، تقديره فإن كانت البينة دارا . . إلخ . م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : جعل الدار والحانوت جنسين ) ش : أي قال المصنف جعل القدوري الدار والحانوت جنسين م : ( وكذا ذكر الخصاف ) ش : وهو أبو بكر أحمد بن عمرو الخصاف الشيباني صاحب " كتاب أدب القاضي " ، قال في " أدب القاضي " وإن كانت دارا وأرضا ، أو دارا وحانوتا لم يجمع نصيب كل واحد من ذلك في حد النصفين ، وقسم كل واحد من ذلك بينهم على حدة ، انتهى . وإنما رضي الخصاف بالذكر لأن هذه المسألة لم تذكر في كتب محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولا ذكرها الطحاوي ولا الكرخي في " مختصريهما " . م : ( وقال ) ش : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في إجارات الأصل إن إجارة منافع الدار بالحانوت لا تجوز ) ش : أي إجارة منافع الدار شهرا بسكنى حانوت شهرا لا يجوز ، قال في الأصل واستئجار السكنى بالسكنى لا يجوز ، واستئجار السكنى بالخدمة يجوز ، وذلك لأن الجنس بانفراده يحرم [ . . . ] ، واحتاج صاحب " الهداية " إلى التوفيق بين ما إذا ذكره الخصاف ، وبين ما إذا ذكره في " كتاب الإجارات " ، فقال م : ( وهذا يدل على أنهما جنس واحد ) ش : أي الحانوت