تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - معناه : إذا تركها من غير عذر . وعن أبي يوسف : أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي تبطل شفعته ؛ لأنه إذا مضى مجلس من مجالسه ولم يخاصم فيه اختيارا دل ذلك على إعراضه وتسليمه . وجه قول محمد : أنه لو لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري ؛ لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع ، فقدرناه بشهر ؛ لأنه آجل وما دونه عاجل على ما مر في الأيمان . ووجه قول أبي حنيفة ، وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى :
شرح
زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي قول محمد هو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا م : ( معناه : إذا تركها من غير عذر ) ش : أي معنى قول ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب إذا تركها من غير عذر . وفي " الذخيرة " و " المغني " لو ترك المرافعة إلى القاضي بعد الطلبين بعذر مرض أو حبس أو عدم قدرته على التوكيل بالطلب لم تبطل شفعته بالإجماع . أما لو ترك المرافعة بغير عذر لا تبطل عند أبي حنيفة ، وبه قالت الثلاثة ، وهو رواية أبي يوسف . وعند محمد وأبي يوسف في رواية إذا طالت المدة تبطل وهو قول زفر . واختلفت الرواية عنهما في طول المدة عنه ففي رواية مقدر بثلاثة أيام . وفي رواية أخرى مقدر بشهر وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف ، وذكر فيها أيضا لو ترك المرافعة خوفا أن القاضي يبطل شفعته بأنه لا يرى الشفعة على الجوار فهو على شفعته . وقال الكرخي : قال هشام سألت محمدا عن قول أبي حنيفة فيمن طلب الشفعة عند غير القاضي ثم سكت قال : هو على شفعته أبدا ما لم يقل باللسان قد تركتها ، وكذلك قول أبي يوسف ، وقال محمد : فأما في قولي فإن سكت بعد الطلب شهرا بطلت شفعته . م : ( وعن أبي يوسف : أنه إذا ترك المخاصمة في مجالس القاضي تبطل شفعته ؛ لأنه إذا مضى مجلس من مجالسه ولم يخاصم فيه اختيارا دل ذلك على إعراضه وتسليمه ) ش : لم يقدر أبو يوسف التأخير بمقدار على هذه الرواية بل جعله على ما يراه القاضي ؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال . م : ( وجه قول محمد : أنه لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه ) ش : أي حذار من نقض البناء والغرس م : ( من جهة الشفيع فقدرناه بشهر ؛ لأنه آجل وما دونه ) ش : أي ما دون الشهر م : ( عاجل على ما مر في الأيمان ) ش : أي في مسألة ليقضين حقه عاجلا فقضاه فيما دون الشهرين في يمينه . م : ( ووجه قول أبي حنيفة : وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى ) ش : وهذا مخالف لما قال قاضي
البناية شرح الهداية — صفحة 308 | العيني