وقال : وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط في الرقبة لما ذكرنا أنه مقدم . قال : فإن سلم فالشفعة للشريك في الطريق ، فإن سلم أخذها الجار لما بينا من الترتيب ، والمراد بهذا الجار الملاصق وهو الذي على ظهر الدار المشفوعة وبابه في سكة أخرى . وعن أبي يوسف : أن مع وجود الشريك في الرقبة لا شفعة لغيره سلم أو استوفى لأنهم محجوبون به . ووجه الظاهر : أن السبب قد تقرر في حق الكل ،
شرح
يصلح للعلية ، فلهذا كان الشريك في نفس المبيع هو الشريك الذي لم يقاسم أولى من غيره كالأخ لأب وأم يترجح على الأخ لأب في الميراث بالعصوبة ، وإن كانت العصوبة لا تستحق بالأم ، وكما إذا تنازع المستأجر مع رب الطاحونة في عدم جريان الماء يرجح بالحال إن كان الماء جار في الحال يكون القول رب الطاحونة وإن كان منقطعا يكون للمستأجر .
[ الشفعة للشريك في الطريق ]
م : ( قال : وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط في الرقبة لما ذكرنا أنه مقدم ، قال : فإن سلم ) ش : أي قال القدوري فإن سلم الخليط في الرقبة وهو الشريك في نفس المبيع م : ( فالشفعة للشريك في الطريق ، فإن سلم ) ش : أي الشريك في الطريق م : ( أخذها الجار لما بينا من الترتيب ، والمراد بهذا الجار الملاصق ) ش : وفي بعض النسخ الملاصق ولا اعتبار للجار المحاذي ، خلافا لما روي عن شريح .
وفي " خلاصة الفتاوى " ثبت الشفعة بجواز دار الوقف . وفي " الواقعات " في باب الشفعة بعلامة الشين رجل له أرض وهي وقف عليه اشترى رجل أرضا أخرى بجنبها ليس لصاحب الأرض الموقوفة عليه شفعة ؛ لأن الشفعة بحق المالك ولا ملك له م : ( وهو ) ش : أي الجار الملاصق م : ( الذي على ظهر الدار المشفوعة وبابه في سكة أخرى ) ش : أي في زقاق أخرى . وفي الباب السكة الطريقة المصطفة من النخل ، وإنما سميت الزقة سككا لاصطفاف الدور فيها وسكة الدراهم هي المنقوشة .
م : ( وعن أبي يوسف : أن مع وجود الشريك في الرقبة لا شفعة لغيره سلم أو استوفى ) ش : أي الشريك في الرقبة سواء أسلم شفعته أو استوفاها م : ( لأنهم محجوبون به ) ش : أي لأن الشريك في الطريق وغيره من الشفعاء محجوبون بالشريك في الرقبة والمحجوب لا شيء له مع وجود الحاجب كما في الميراث ، فإن الأقرب ولو امتنع عن أحد الميراث لا يكون للأبعد ، وقد ذكرناه عن قريب ناقلا عن " شرح مختصر الكرخي " .
م : ( ووجه الظاهر : أن السبب ) ش : أي وجه ظاهر الرواية أن السبب وهو الاتصال م : ( قد تقرر في حق الكل ) ش : ولهذا قلنا يجب للجار أن يطلب الشفعة مع الشريك إذا علم بالبيع حتى يتمكن من الأخذ إذا سلم الشريك ، حتى لو لم يطلب بعد علمه بالبيع لا حق له بعد تسليم