كتاب الغصب الغصب في اللغة عبارة عن أخذ الشيء من الغير على سبيل التغليب للاستعمال فيه بين أهل اللغة وفي الشريعة : أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده
شرح
[ كتاب الغصب ]
[ تعريف الغصب ]
م : ( كتاب الغصب ) ش : إيراده عقيب كتاب الإذن لكونه من أنواع التجارة في المستقبل ، ألا ترى أن إقرار المأذون لما صح بدون غيرها صح بديون التجارة دون غيرها صح بدون الغصب ، ولم يصح بدين الغصب ، ولم يصح بدين الحر لكون الأول من التجارة دون الثاني : فكان ذكر النوع بعد ذكر الجنس مناسبا . وجه المناسبة التقابل ، لأن المأذون يتصرف بالإذن الشرعي والغاصب بخلافه ، فلذلك قدم كتاب المأذون عليه ؛ لأنه مشروع دون الغصب .
م : ( الغصب في اللغة عبارة عن أخذ الشيء من الغير على سبيل التغلب ) ش : أي أخذ الشيء ظلما وقهرا ، تقول غصبه منه وغصبه عليه بمعنى ، قيل وغصبه إياه أيضا ، والشيء أغصب ومغصوب ، قلت قولهم شيء غصب تسمية بالمصدر فهذا الذي ذكره يتناول متقوما وغير متقوم ، يقال غصب زوجة وحمر فلان م : ( للاستعمال فيه بين أهل اللغة ) ش : أي استعمال لفظ الغصب في أخذ الشيء من الغير على سبيل التغلب .
م : ( وفي الشريعة : أخذ مال ) ش : أي الغصب في اصطلاح الشريعة أخذ مال ، وهذا بمنزلة الجنس للحد وباقي قيوده كالفصل ؛ لأنه يتناول المحدود وغيره . وقوله م : ( متقوم ) ش : احتراز عن الخمر .
وقوله م : ( محترم ) ش : احتراز عن مال الحربي فإنه غير محترم . وقوله م : ( بغير إذن المالك ) ش : احتراز عما إذا أخذه بإذن مالكه ، فإنه لا يسمى غصبا . وقوله م : ( على وجه يزيل يده ) ش : أي يد المالك لبيان أن إزالة يد المالك لا بد منها في حد الغصب عندنا ؛ لأن الشرط عندنا إزالة اليد المتحققة وإثبات المبطلة وعند الثلاثة يبقى فيه إثبات اليد المبطلة ، وعلى هذا تخرج المسائل على ما نذكرها إن شاء الله تعالى . غير أن إزالة اليد الحقة بالنقل والتحويل .
وعندهما إثبات اليد في المنقول بالنقل إلا في الدابة ، فيكفي فيها الركوب ، وفي الفراش الجلوس عليه . وفي العقار الغصب يتحقق عندهم بالدخول ، وإزعاج المالك حتى لو أزعج ولم يدخل لم يضمن .
ولو دخل ولم يزعج ولم يقصد الاستيلاء لم يضمن ، والضعيف إذا دخل دار القوي وهو