تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يصير مأذونا بإذن الأب والجد والوصي دون غيرهم على ما بيناه وحكمه حكم الصبي والله أعلم .
شرح
وقال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في شرح " الكافي " والمعتوه الذي يعقل البيع والشراء في التجارة بمنزلة الصبي الذي يعقل ؛ لأنه ناقص العقل وإن كان لا يعقل فهو مجنون ، فيكون بمنزلة الصبي الذي لا يعقل . ولو أذن المعتوه الذي يعقل البيع والشراء في التجارة ابنه كان باطلا مولى عليه فلا يلي على غيره م : ( يصير مأذون بإذن الأب والوصي والجد دون غيرهم ) ش : من الأقارب كالابن المعتوه م : ( على ما بيناه ) ش : أشار به إلى قوله وذكر المولى في الكتاب ينتظم الأب والجد إلى أخذه م : ( وحكمه حكم الصبي ، والله أعلم ) ش : أي حكم المعتوه كحكم الصبي إذا بلغ معتوها كما ذكرنا . فوائد : موت الأب أو وصيه حجر على الصبي ، كذا في شرح " الكافي " ، ولو كان القاضي أذن للصبي أو المعتوه في التجارة ثم عزل القاضي أو مات فهما على إذنهما . وقال خواهر زاده في " مبسوطه " : وإذا كان للصبي أو المعتوه أب أو وصي أو جد لأب فرأى القاضي أن يأذن للصبي أو المعتوه في التجارة فأذن له وأبي أبوه فإذنه جائز ، وإن كان ولاية للقاضي على الصغير مؤخر من ولاية الأب والوصي لأب الأب لا يصير عاضلا له فتنقل الولاية إلى القاضي كالولي في " باب النكاح " إذا عضل انتقلت الولاية إلى القاضي فإن حجر عليه أحد من هؤلاء بعد ذلك فحجره باطل ، وإن حجر عليه هذا القاضي بعدما عزل لا يعمل لعدم ولاية القضاء ، وإن حجر القاضي أو الذي قام مقامه عمل حجره ، والله أعلم بالصواب .