تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وكذا بموروثه في ظاهر الرواية ، كما يصح إقرار العبد ولا يملك تزويج عبده ولا كتابته ، كما في العبد والمعتوه الذي يعقل البيع والشراء بمنزلة الصبي
شرح
عينا كان أو دينا لوليه ولغير وليه لانفكاك الحجر عنه فكان كالبالغين ، وأراد بأن الولاية المتعدية فرع الولاية القائمة ، والولي لا يملك الإقرار على مال الصبي فكيف إفادة ذلك بإذنه . والجواب : أنه إفادة من حيث كونه من توابع التجارة والولي يملك الإذن بالتجارة وتوابعها م : ( وكذا بموروثه ) ش : أي كذا يصح إقراره بموروثه بأن أقر بشيء من تركة أبيه لإنسان م : ( ظاهر الرواية ) ش : احترز به عن رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجوز إقراره بذلك ؛ لأن صحة إقراره في كسبه لحاجته في التجارة إلى ذلك لئلا يمتنع الناس عن معاملته في التجارة وهي معدومة في الموروث . وجه الظاهر أن الحجر لما انفك عنه بالإذن التحق بالبالغين ولهذا نفذ أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد الإذن تصرفه بالغبن الفاحش كالبالغين ، فكان الموروث والمكتسب في صحة الإقرار سواء لكونه مالية م : ( كما يصح إقرار العبد ) ش : بعد الإذن لانفكاك الحجر عنه . م : ( ولا يملك تزويج عبده ) ش : أي ولا يملك تزويج عبده ، قيد بالعبد ؛ لأن عدم جواز تزويجه بالإجماع أما في عدم تزويج أمته خلاف بين أبي حنيفة ومحمد ، وبين أبي يوسف فعنده يملك تزويج أمته ، لأن فيه تحصيل المال ، وعندهما لا يملكه ؛ لأن النكاح ليس من عقود التجارة فلا يملك كالعبد المأذون م : ( ولا كتابته كما في العبد ) ش : أي ولا يملك كتابة عبد أيضا كما في العبد المأذون . فإن قيل : الأب والوصي يملكان الكتابة في عبد الصبي فينبغي أن يملكها الصبي بعد الإذن . قلت : الإذن يتناول ما كان من صيغ التجارة ، والكتابة ليست منه . م : ( والمعتوه الذي يعقل البيع والشراء بمنزلة الصبي ) ش : يعني الجواب فيه كالجواب في الصبي المميز والأنعام فيه خلاف . وفي " الذخيرة " : المعتوه الذي يعقل البيع والشراء كالصبي إذا بلغ معتوها ، أما إذا بلغ عاقلا ثم عتقه فأذن له الولي في التجارة هل يصح إذنه ؟ ، فقال أبو بكر البلخي لا يصح إذنه قياسا ، وهو قول أبي يوسف ، ويصح استحسانا هو قول محمد ، وهذا بخلاف ما لو أعقته الأب أو جن فإنه لا يثبت للابن الكبير ولاية التصرف في ماله إنما يثبت له ولاية التزويج لا غير .