والوالي بخلاف صاحب الشرط ؛ لأنه ليس إليه تقليد القضاة .
شرح
والوالي ) ش : بالنصب أيضا ، أي وينتظم الوالي .
وفي " المبسوط " : وليه أبوه ، ثم وصيه ، ثم جده أبو الأب ، ثم وصيه ، ثم القاضي ، أو وصي القاضي ، فأما الإمام ، أو وصيهما فلا ولاية لهما عليه ، فلا يصح الإذن منهما ، ولا يقال وصي الأم باع العروض التي ورث الضيعة من أمه يجوز ، لأن ذلك من باب الحفظ على الأم الميتة وعلى الصغير ، لا لأنه تجارة . حتى لو اشترى شيئا آخر لليتيم لا يجوز ، كذا في " الذخيرة " .
وعند الثلاثة : وصي الصبي والمجنون ، والأب ، ثم الجد ، وإن عدما فالسلطان .
وفي شرح " الطحاوي " ، وفي الصغير أبوه ، ووصي أبيه ، ثم جده ، ثم وصي جده ، ثم وصي جده وصية ، ثم القاضي ، ومن نصيبه القاضي سواء كان الصغير في عيال هؤلاء أو لم يكن .
م : ( بخلاف صاحب الشرط ) ش : يريد به أمير البلدة كأمير بخارى ، فكان الوالي أكبر منه ؛ لأن له ولاية تقليد القضاء دون صاحب الشرط .
وقوله : الشرط بضم الشين المعجمة وفتح الراء وهو جمع شرطة بضم الشين وسكون الراء والشرطة خيار الجند ، وأول كتيبة تحضر الحرب . وفي " العباب " : الشرطي والشرطة واحد الشرط .
قال الأصمعي : سموا بذلك ؛ لأنهم جعلوا ؛ لأنفسهم علامة يعرفون بها . وقال أبو عبيدة : سموا شرطا ؛ لأنهم أعدوا الشرطة أول طائفة من الجيش تحضر الوقعة .
قلت : أصل ذلك من الشرط بفتحتين ، وهو العلامة ومنه أشراط الساعة ، أي علاماتها .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( ليس إليه ) ش : أي إلى صاحب الشرط م : ( تقليد القضاة ) ش : والوالي إليه تقليد القضاة ، فكان أكبر منه ، فلذلك ، ينتظمه حكم ، الولاية ؛ لأنه يلي التصرفات على البابين ، بخلاف صاحب الشرط ، فإنه فوض إليه أمر خاص .
قلت : فعلى هذا لا تكون الولاية في مصر إلا للسلطان ؛ لأن له التصرف العام ، بخلاف غيره من الحكام ؛ لأن كلا منهم يفوض إليه في أمر خاص ، إلا القضاة ، فإنه يفوض إليهم سائر الأحكام الشرعية ، فكذلك لا تكون الولاية في البلاد الشامية إلا للقضاة خاصة ، اللهم إلا قلد إلى أحد من نوابها الكبار تقليد القضاة .