صار محض فلا يؤهل له . والنافع المحض كقبول الهبة والصدقة يؤهل له قبل الإذن ، والبيع والشراء دائر بين النفع والضرر ، فيجعل أهلا له بعد الإذن لا قبله ، لكن قبل الإذن يكون موقوفا منه على إجازة الولي لاحتمال وقوعه نظرا وصحة التصرف في نفسه ، وذكر الولي في الكتاب ينتظم الأب والجد عند عدمه والوصي والقاضي
شرح
لأن كل واحد من الطلاق والعتاق م : ( صار محض ، فلا يؤهل له ) ش : أي فلم يجعل الصبا أهل للضار المحض ، أي للتصرف فيه م : ( والنافع المحض ) ش : بالرفع مبتدأ م : ( كقبول الهبة والصدقة ) ش : مثال للنافع المحض م : ( يؤهل له ) ش : خبر المبتدأ ، أي يجعل الصبي أهلا له ، أي للنافع المحض سواء كان م : ( قبل الإذن ) ش : أو بعده ، فلا يتوقف على الإذن م : ( والبيع والشراء ) ش : البيع مبتدأ أيضا ، والشراء عطف عليه .
وقوله : م : ( دائر بين النفع والضرر ) ش : خبره .
فإن قلت : المبتدأ شيئان والمشتري واحد والتطابق شرط .
قلت : تقديره ، وكل واحد من البيع والشراء دائر ، أي متردد بين البيع على اعتبار الربح ، والضرر على اعتبار الخسران .
م : ( فيجعل أهلا له بعد الإذن لا قبله ) ش : أي إذا كان كذلك يجعل الصبي أهلا لهذا النوع من التصرفات م : ( لكن قبل الإذن يكون موقوفا منه ) ش : هذا جواب عما يقال أنتم ما عملتم بجهة كونه ضارا ، فكان ينبغي أن لا يجوز .
وتقريره أنه إن وقفنا قبل الإذن م : ( على إجازة الولي لاحتمال ، وقوعه نظرا ) ش : فإن أحد المحتملين م : ( وصحة التصرف في نفسه ) ش : بجر صحة ، أي ولصحة التصرف في نفسه ؛ لأنه مشروع صدر من أهله في محله .
فإن قيل : إذا باع شيئا بأضعاف قيمته كان نافعا محضا كقبول الهبة ، فيجب نفوذه بلا توقف .
أجيب : بأن المعتبر في ذلك هو الوضع كالجزئيات الواقعة اتفاقا .
م : ( وذكر الولي في الكتاب ) ش : أي في " مختصر القدوري " ، أراد به ما ذكره بقوله وإذا أذن ولي الصبي م : ( ينتظم الأب والجد عند عدمه ) ش : أي عند عدم الأب ، وليس المراد به الترتيب ؛ لأن وصي الأب مقدم على الجد . م : ( والوصي ) ش : بالنصب ، أي وينتظم الولي ، أي وصي الأب ووصي الجد م : ( والقاضي