في حقه بخلاف ما إذا حابى الأجنبي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه لا تهمة فيه وبخلاف ما إذا باع المريض من الوارث بمثل قيمته حيث لا يجوز عنده ؛
شرح
في حقه ) ش : أي في حق المولى بميله إليه عادة م : ( بخلاف ما إذا حابى الأجنبي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : حيث يجوز مطلقا م : ( لأنه لا تهمة فيه ) ش : أي فيما إذا حابى الأجنبي ، فإن قلت : قد تكون التهمة فيه موجودة .
قلت : هو موهوم ؛ لأن مجرد الاحتمال لا يعتبر ، وإنما المعتبر هو الاحتمال الناشئ عن الدليل .
م : ( وبخلاف ما إذا باع المريض من الوارث بمثل قيمته حيث لا يجوز عنده ) ش : يروى بالواو وبدونها .
قال السغناقي : هذا متعلق بأول المسألة وهو قوله : وإذا باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز هذا على تقدير الواو في قوله وبخلاف وليس بصحيح ؛ لأنه معطوف بلا معطوف عليه ، بل المناسب لذلك عدم الواو .
وقال : ويجوز أن يكون بدون الواو فيتعلق بحكم قوله المتصل به وهو قوله بخلاف ما إذا جاز الأجنبي ، أي أنه يجوز في كل حال ، أعني إذا كانت المحاباة يسيرة ، أو فاحشة ، أو كان البيع بمثل القيمة ، وبيع المريض من وارثه ، لا يجوز عند أبي حنيفة في كل حالة من هذه الأحوال ، وهذا أوجه ، ولكن النسخة بالواو وباباه قبل ذلك أوجه من حيث اللفظ بالقرب دون المعنى .
لأن المفهوم من قوله : بخلاف ما إذا حابى الأجنبي جواز المحاباة معه مطلقا ، ولا يرجع المريض من وارثه بمثل القيمة إشكالا عليه ، حتى يحتاج إلى جواب . والظاهر عدم الواو يجعله متعلقا بأول المسألة . وفي الكلام تعقيد ، وتقدير كلامه هكذا : وإن باع من المولى شيئا بثمل القيمة جاز ؛ لأنه كالأجنبي عن كسبه ، إذا كان عليه دين بخلاف ما إذا باع المريض من الوارث بمثل قيمته حيث لا يجوز عنده . . . إلى آخره ، ثم يذكر بعد ذلك قوله : وإن باع المريض بنقصان لم يجز
إلى آخره .
قلت : الأوجه ما ذكره " تاج الشريعة " أن قوله وبخلاف ما إذا باع المريض نقص على أصل المسألة ، وهو أن بيع المأذون من المولى بمثل القيمة جائز .
ولو باع المريض من الوارث بمثل القيمة لا يجوز .
قلت : ينبغي أن يأتي بالمسألة بلا واو ؛ لأنه أول مسألة تورد نقضا على مسألة الكتاب ،