ضده عند إحاطة الدين بتركته . أما ملك المولى فما ثبت نظرا للعبد . وله : أن ملك المولى إنما يثبت خلافة عن العبد عند فراغه عن حاجته كملك الوارث على ما قررناه والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه . وإذا عرف ثبوت الملك وعدمه فالعتق فريعته .
شرح
ضده ) ش : أي في ضد ثبوت الملك للوارث وهو عدم ثبوت الملك له م : ( عند إحاطة الدين بتركته ) ش : وذلك لأن قضاء الدين فرض عليه وهو حائل بينه وبين ربه ، والميراث بأصله .
وإذا كان سبب الملك النظر وقد فات الملك ولا عتق في غير الملك م : ( أما ملك المولى ما ثبت نظرا للعبد ) ش : حتى يراعى ذلك بعدم العتق ، حتى يقضى دينه .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن ملك المولى إنما يثبت خلافة عن العبد عند فراغه عن حاجة العبد ) ش : لأنه متصرف لنفسه وقضيته أن يقع الكسب له وقوعه للمولى على سبيل الخلاف عنه ، فكان من شرطه فراغه عن حاجته ، ولهذا لو امتنع عن الإنفاق على عهده أمر بالاكتساب والإنفاق على نفسه ورد ما فضل عن حاجته إلى سيده .
م : ( كملك الوارث على ما قررناه ) ش : يعني في مسألة تعلق الدين بكسبه في قوله ويتعلق الدين بكسبه م : ( والمحيط به الدين مشغول بها ) ش : يعني المال الذي أحاط به الدين مشغول بالحاجة .
م : ( فلا يحلفه فيه ) ش : أي فلا يحلف المولى العبد في المحيط به الدين ، يعني كما أن الدين المحيط بالتركة يمنع ملك الوارث في الرقبة ، فكذلك الدين المحيط بالكسب ، والرقبة يمنع ملك المولى ؛ لأن الخلافة في الموضعين لانعدام أهلية الملك في المال ، فالميت ليس بأهل للمالكية كالرقيق ؛ لأن المالكية عبارة عن القدرة والموت والرق ينافيان ذلك ، بل منافاة الموت أظهر والميت جعل كالمالك حكما لقيام حاجته إلى قضاء ديونه فكذلك الرقيق .
م : ( وإذا عرف ثبوت الملك ) ش : عندهما م : ( وعدمه ) ش : أي عدم ثبوت الملك عنده ، عرف العتق وعدمه لكونه من فرعه ، أشار إليه بقوله م : ( فالعتق فريعته ) ش : أي فريعة الملك ، فمن قال بثبوت الملك نفذ العتق ، ومن لم يقل به أبطله ، وكذا لو قال : هذا ابني يثبت نسبه إن كان مجهول النسب عندهما ، ويعتق ، وعنده لا يثبت ولا يعتق .
وكذا لو قتل عبد المأذون يغرم قيمته في ثلاث فإنه عنده ؛ لأنه لم يملكه فصار كقتل عبد لأجنبي فكان ضمان جناية وعندها يغرم قيمته للحال ؛ لأنه لو قتل بعد ، أو تعلق به حق الغرماء فيضمن حقهم للحال ، والفريعة بضم الفاء تصغير فرعة ، أشار بهذا البنية إلى القلة بينهما على أن ثبوت الملك له فروع كثيرة وإن العتق فلا يسر منه فافهم .